3549 AlmustakbalPaper.net رئيس الوزراء يصدر عدة توجيهات للوزراء لتسهيل عمل الحكومة الجديدة AlmustakbalPaper.net رئيس الجمهورية يتسلم رسالة من رئيس مجلس السيادة الانتقالي في السودان AlmustakbalPaper.net شركة تعبئة الغاز: الإنتاج مستمر والخزين مؤمّن للمواطنين AlmustakbalPaper.net رئيس حكومة الإقليم: باركنا لعلي الزيدي تكليفه بمنصب رئيس الوزراء AlmustakbalPaper.net
القصاص حين يتكلم بالصواريخ
القصاص حين يتكلم بالصواريخ
أضيف بواسـطة
أضف تقييـم
علي جاسب الموسوي
لم تكن الآية الكريمة ( وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالْأَنْفَ بِالْأَنْفِ وَالْأُذُنَ بِالْأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ) نصاً يُتلى في المحاريب فحسب، ولا حكماً يُقرأ في بطون التفاسير بعيداً عن حركة التاريخ وصخب الوقائع؛ بل هي دستور عدلٍ إلهي، وميزان حقٍّ لا يشيخ، كلما تمادى الظلم عاد ليفرض منطقه على الأرض: أن للدم جواباً، وللعدوان ثمناً، وللجراح قصاصاً.
في عالم أُطلقت فيه يد الغطرسة الصهيونية والأميركية لتعبث بالجغرافيا والدماء والسيادات، لم تعد اللغة السياسية التقليدية قادرة على استيعاب حجم الجريمة، ولا عاد الصمت فضيلة حين يتحول إلى شراكة في الجريمة .. من هنا، تبرز الجمهورية الإسلامية الإيرانية بوصفها دولة تبني موقفها على فلسفة الردع المنبثقة من جوهر هذا التشريع الإلهي؛ فحين تُستباح الأرض، وتُستهدف القيادات، وتُراق الدماء، يصبح الردّ واجباً أخلاقياً قبل أن يكون قراراً سيادياً.
إن روح الآية لا تتحدث عن انتقام أعمى، بل عن عدالة تضع كل فعل في موضع جزائه .. فالقصاص في القرآن ليس انفلاتاً للعاطفة، بل انضباط للحق، وردعٌ للباطل، وحفظٌ لهيبة الأمة من أن تتحول إلى ساحةٍ مستباحة لكل متغطرس .. وهذا ما تحاول إيران الاسلام أن تكرّسه في معادلة الصراع: أن من يعتدي يجب أن يواجه الأثر المباشر لعدوانه، وأن من يظن أن الدم المسلم يُراق بلا حساب، سيصطدم بحائط الردّ الذي لا يساوم على الكرامة.
لقد أثبتت الوقائع أن زمن الضرب من طرفٍ واحد قد انكسر، وأن منطق “العين بالعين” لم يعد مفهوماً فقهياً مجرداً، بل صار معادلةً سياسيةً وعسكريةً تفرض نفسها في الميدان … فكل صاروخٍ ينطلق في وجه العدوان هو، في الوعي السياسي لهذا المحور، ترجمة معاصرة لمفهوم القصاص، وكل رد محسوب هو استعادة لميزان اختلّ طويلاً بفعل الانحياز الدولي والصمت المريب.
إن الرسالة الأعمق هنا ليست في الفعل العسكري بحد ذاته، بل في إعلان سقوط وهم الحصانة .. فالكيان الذي اعتاد أن يضرب بلا خوف، بات اليوم يقرأ الآية بلغةٍ أخرى: أن للعدوان ارتداداً، وأن للجريمة كلفة، وأن السماء التي أمطرت ناراً على الأبرياء قد تمطر ناراً على من أشعلها.
هكذا يتجسد النص القرآني في واقع السياسة: لا كخطاب تعبوي، بل كفلسفة دولة، ترى أن العدالة لا تُصان إلا بالقوة التي تمنع تكرار الجريمة، وأن هيبة الأمة لا تُسترد إلا حين يفهم العدو أن كل جرحٍ له جواب، وكل دم له ثأر مشروع، وكل اعتداءٍ له قصاص.
رابط المحتـوى
http://almustakbalpaper.net/content.php?id=93654
عدد المشـاهدات 58   تاريخ الإضافـة 28/04/2026 - 09:34   آخـر تحديـث 29/04/2026 - 17:59   رقم المحتـوى 93654
محتـويات مشـابهة
ذي قار تشكل «خلية إعلامية مشتركة» لتنظيم العمل بين الأجهزة الأمنية والصحفيين
حين تتجدد العقول قبل الطاقة
الزراعة: الموجات المطرية أمنت استزراع 3 ملايين دونم إضافية
مكافحة الإرهاب: القبض على (4) ارهابيين في مناطق متفرقة
مجلس الخدمة يوضح بشأن تعيين خريجي البكالوريوس في بعض الاختصاصات

العراق - بغداد - عنوان المستقبل

almustakball@yahoo.com

الإدارة ‎07709670606
الإعلانات 07706942363

جميـع الحقوق محفوظـة © www.AlmustakbalPaper.net 2014 الرئيسية | من نحن | إرسال طلب | خريطة الموقع | إتصل بنا