أكد رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني،أن اللحظة الراهنة هي الأنسب لإعادة تعريف علاقة العراق مع الولايات المتحدة، وفيما أشار إلى أن العراق أصبح أكثر قدرة على المنافسة، وأكثر جاذبية للاستثمار، وأكثر أهمية من الناحية الاستراتيجية، مبينًا أن العراق له دور إقليمي مهم، وله علاقات فاعلة في آن واحد مع واشنطن وطهران والرياض وأنقرة ودول الخليج. ونقل المكتب الإعلامي لرئيس مجلس الوزراء أبرز ما جاء في مقال رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني الذي نُشر في مجلة نيوزويك الأميركية، أن «نتيجة الانتخابات كانت تفويضاً شعبياً لمسار صعب وضروري للحفاظ على استقرار العراق في ظل مرحلة إقليمية بالغة الخطورة، وبناء أسس مؤسسات أقوى وتجديد اقتصادي طويل الأمد». وأضاف أنه «على مدى العامين ونصف العام الماضيين، وخلال ثلاث موجات من التصعيد الإقليمي، تمكنت حكومتي من إبقاء العراق خارج الحرب، وحماية الكوادر الدولية على أراضينا، والحفاظ على تماسك الدولة»، موضحاً: «أعدنا شركات مثل إكسون موبيل وشيفرون وبي بي و(GE Vernova) إلى العراق عبر التزامات جديدة في قطاع الطاقة بمليارات الدولارات، وجذبنا أكثر من 100 مليار دولار من الاستثمارات». وتابع أن «اللحظة الراهنة هي الأنسب لإعادة تعريف علاقة العراق مع الولايات المتحدة»، مضيفاً: «لطالما نُظر إلى العراق في واشنطن من خلال عدسة الأزمات، والحرب والإرهاب، وعنف الجماعات المسلحة، والتنافس الإقليمي». وأكد أن «العراق اليوم ليس مجرد دولة تُدار عند اشتداد النزاعات، بل دولة أثبتت قدرتها على الصمود تحت ضغط هائل»، مبيناً أن «العراق أصبح دولة تقدم قيمة استراتيجية واقتصادية وسياسية ينبغي للولايات المتحدة أن تدركها بصورة أوضح». واستدرك، «عزّزنا الرقابة، ووجهنا الموارد عبر المؤسسات الرسمية، ورفضنا تحويل الترتيبات الأمنية الاستثنائية إلى بدائل دائمة عن الدولة، وما زال العمل مستمراً»، مبيناً أن «العراق اتجه نحو مؤسسات أقوى، وسلطة قانونية أوضح، وهيكل قيادة وطني أكثر تماسكاً، وهذا الاتجاه ينبغي أن يهم كل شريك دولي يرغب فعلاً في نجاح العراق». ولفت إلى أن «العراق أعاد بناء موقعه الاقتصادي، ويتجلى ما تحقق في وقائع ملموسة، حيث عادت شركة إكسون موبيل لتطوير حقل مجنون، أحد أكبر الحقول في العالم».وأشار إلى أن «مشروع طريق التنمية، سيجعل العراق أحد أهم الممرات التجارية في المنطقة، وجسراً للتجارة والطاقة والدبلوماسية، بدلاً من أن يكون ساحة للصراع».وأكد «لا نحتاج إلى صيغ مفروضة من الخارج، وإنما إلى تعاون جاد مع شركاء يدعمون ترسيخ سلطة الدولة»، مبيناً أنه «من الضروري تحديث وتثبيت التعاون الاستخباري ومكافحة الإرهاب بين العراق والولايات المتحدة، وجعله أكثر استدامة ومهنية». كما شارك رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني، في اجتماع دولي بشأن الملاحة في مضيق هرمز.وذكر المكتب الإعلامي لرئيس مجلس الوزراء، في بيان، أن «رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني شارك، عبر تقنية الاتصال المرئي، في اجتماع دولي حول الملاحة في مضيق هرمز، انعقد في باريس بدعوة من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر». وأضاف البيان أن «الاجتماع بحث التطورات المتعلقة بمضيق هرمز، حيث أكد رئيس الوزراء دعم العراق وترحيبه بكلّ الجهود الإقليمية والدولية الساعية الى إعادة الملاحة بالمضيق، وترسيخ بيئة تزدهر فيها فرص التقدّم والتنمية، وتعزز القدرات على مواجهة التحديات، عبر الدبلوماسية البنّاءة والمدعومة، وهي مسألة جوهرية اقتصادية ووجودية بالنسبة للعراق». وشدّد رئيس مجلس الوزراء، بحسب البيان، على «ضرورة التزام جميع الأطراف بالقانون الدولي ودعم استدامة الهدنة، وتطويرها إلى تفاهم طويل الأجل، عبر الحوار والدبلوماسية، في ظلّ الجهود التي تبذلها جمهورية باكستان الإسلامية»، مشيراً إلى «مضيّ العراق في مساندة مساعي التسوية الشاملة، بما يُسهم في تعزيز استقرار العالم». |