جدد رئيس مجلس الوزراء، محمد شياع السوداني، إدانة القصف الأمريكي على قوات الحشد الشعبي، محذراً من تداعيات التصعيد في المنطقة نظراً لتشابك المصالح الدولية فيها، كما أعلن السوداني عن قرار إنهاء مهمة التحالف الدولي قبل موعدها المقرر، لتنتهي رسميًا في أيلول المقبل. وقال رئيس الوزراء في مقابلة مع صحيفة كورييري ديلا سيرا الإيطالية: إن «الشرق الأوسط يمرّ بمرحلة شديدة الخطورة حيث تتزايد احتمالات توسّع النزاعات إلى حرب إقليمية أوسع، و(إسرائيل) تشعل الحروب وتسبب المآسي وتتجاوز القانون الدولي». وأضاف أن «العراق يتابع، بقلق بالغ، التصعيد الجاري وهو يقع في قلب منطقة تتشابك فيها المصالح الدولية والإقليمية»، لافتًا إلى أن «القضية الفلسطينية تبقى العامل الجوهري في حالة عدم الاستقرار وتجاهلها أو تأجيل حلّها يؤدي دائماً إلى انفجارات متكررة للعنف». وتابع أن «إيران تطرح نفسها كمدافع عن الفلسطينيين وهو ما يضعها في مواجهة مباشرة مع أطراف أخرى في المنطقة ويسهم في رفع مستوى التصعيد». وأشار إلى أن «استمرار التصعيد قد يؤدي إلى استهداف منشآت الطاقة سواء النفطية أو الغازية وهو ما ستكون له تداعيات خطيرة على الاقتصاد العالمي، والعراق يسعى إلى تجنب الانجرار إلى أي صراع ولن يكون ساحة لتصفية الحسابات بين القوى المختلفة». وأكد رئيس الوزراء أن «الحكومة العراقية تعمل على تعزيز الاستقرار الداخلي وفي الوقت نفسه تؤدي دورًا دبلوماسيًا لتقريب وجهات النظر بين الأطراف المتنازعة، ولدينا علاقات جيدة مع إيران والولايات المتحدة وهذا ما يجعلنا قادرين على لعب دور الوسيط». وشدد رئيس الوزراء في حديثه «لا نؤمن بالحلول العسكرية وأي تدخل مسلح لحل موضوع مضيق هرمز سيؤدي إلى رد فعل إيراني ولن نساعد على استئناف الملاحة فيه»، لافتًا إلى أن «قواتنا الأمنية تعمل للسيطرة على أي عنف غير قانوني وقد نجحنا في منع عدد كبير من الهجمات». وأشار إلى أن «بعض الجماعات المسلحة ترى وجود القوات الأجنبية احتلالًا ولذلك قررنا مع الحلفاء إنهاء مهمة التحالف بموعدها في أيلول 2026». كما أكد رئيس مجلس الوزراء، محمد شياع السوداني، توزيع أراضٍ مخدومة ضمن مبادرات المطوّر العقاري لذوي شهداء القوات المسلحة من مختلف الصنوف والتشكيلات. وقال المكتب الإعلامي لرئيس مجلس الوزراء، في بيان: إن «رئيس مجلس الوزراء، محمد شياع السوداني، استقبل اليوم الأحد، مجموعة من عوائل شهداء قواتنا المسلحة من مختلف الصنوف والتشكيلات ،ورحّب بالحضور، واستمع الى مداخلات ومطالب عدد من ذوي الشهداء». وأوعز السوداني ، بحسب البيان ، الى «الدوائر المعنية بالوزارات بمتابعة أحوال عوائل الشهداء، من خلال التواصل المباشر معها، وتكثيف الجهود لمتابعة شؤونهم، والوصول إليهم أينما كانوا». ووجّه بـ»بذل المزيد من أجل متابعة الاحتياجات المعاشية الخاصة لهذه العوائل المضحّية، وضمن الصناديق المخصصة لهم في وزارتي الدفاع والداخلية وهيئة الحشد الشعبي، وكذلك من خلال مسؤولية مؤسسة الشهداء، ومتابعة استكمال معاملاتهم الحقوقية والاعتبارية، ورعايتهم الصحية والعلاجية، وكل ما يتعلق بتوفير قروض السكن وتخصيص قطع الأراضي السكنية لهم».وأكد «حرصه على استقبال عوائل الشهداء في مختلف المناسبات، ومهما كانت الظروف، تقديراً للتضحيات العظيمة لأبنائها، الذين بدمائهم حافظنا على الدولة، وبات العراق ينعم اليوم بالأمن والاستقرار، وخصوصاً بعد الانتصار على عصابات داعش الإرهابية» ،مشيراً الى «الأحداث المؤسفة الأخيرة التي تسببت بارتقاء عدد من الشهداء، نتيجة انعكاسات الحرب على الجمهورية الإسلامية الإيرانية». كما أكد «التزام الحكومة بخدمة ورعاية عوائل الشهداء وذويهم» ،مشدداً على «عمل جميع الدوائر المعنية في تقديم أفضل سبل الرعاية والاهتمام بهذه العوائل الكريمة».وأشار إلى أنه «تم توزيع قطع أراضٍ مخدومة وضمن مبادرات المطوّر العقاري، والعمل جارٍ على استكمال باقي حقوق كل عوائل الشهداء» ،داعياً الدوائر المعنية، إلى «وضع الحلول الفورية وحسم العقبات الإدارية المتعلقة برواتب الشهداء وإطلاقها». وتابع أن «مسيرة التضحية مستمرة من أجل المحافظة على مبادئنا وقيمنا وثوابتنا الوطنية، ومن أجل بلد آمن ومستقر ومستقل وقوي وموحّد بجميع أبناء الشعب العراقي». |