م.م. عبدالله حسين علاوي يشهد المجتمع العراقي في السنوات الأخيرة تزايدًا في عزوف الشباب عن الزواج أو تأخيره نتيجة تداخل عوامل اجتماعية واقتصادية أثّرت في مسار تكوين الأسرة. وتتمثل أبرز الأسباب الاقتصادية في البطالة وضعف الدخل وارتفاع تكاليف الزواج والسكن إضافة إلى تقلب أسعار الصرف وارتفاع أسعار الذهب التي أسهمت بشكل مباشر في زيادة قيمة المهور ومتطلبات الزواج مما جعل الإقدام عليه عبئًا يفوق إمكانات شريحة واسعة من الشباب.أما اجتماعيًا فقد أسهمت بعض العادات والتقاليد كالمغالاة في المهور وكثرة المتطلبات إلى جانب تغيّر نظرة الشباب لمسؤوليات الزواج في تعقيد الإقدام عليه وتأجيله. ويترتب على استمرار هذه الظاهرة آثار واضحة أبرزها ارتفاع معدلات العنوسة وضعف الروابط الأسرية وتراجع معدلات الإنجاب بما ينعكس على البنية الاجتماعية والتنمية المستقبلية. وعليه فإن الحدّ من عزوف الشباب عن الزواج يتطلب دعمًا اقتصاديًا حقيقيًا للشباب إلى جانب نشر ثقافة اجتماعية تشجّع على التيسير وتخفيف الأعباء بما يعزز الاستقرار الأسري في المجتمع العراقي. |