رئيس الوزراء يؤكد موقف العراق الثابت في دعم حقوق الشعب الفلسطيني المشروعة AlmustakbalPaper.net القاضي زيدان يبحث مع محافظ الأنبار مسيرة الإعمار وإكمال مشاريع التنمية AlmustakbalPaper.net الإعمار والتنمية: إيداع الخرائط لدى الأمم المتحدة تثبيت لحقوق العراق البحرية AlmustakbalPaper.net وزير النفط: لا مساس بحوافز العاملين في القطاع النفطي AlmustakbalPaper.net وزير الصحة يؤكد تطوير خدمات علاج الأورام في العراق AlmustakbalPaper.net
هل وقع المالكي في فخ الترشح؟
هل وقع المالكي في فخ الترشح؟
أضيف بواسـطة
أضف تقييـم
‏محمد النصراوي
‏في بغداد، لا تُقاس السياسة بحجم التصريحات، بل بوزن التوقيت، خطوةٌ واحدة قد تبدو تنازلاً، لكنها في ميزان أدق قد تكون إعادة تموضع، من هنا يمكن قراءة ما جرى بين محمد شياع السوداني ونوري المالكي؛ مشهدٌ لا يحتمل السطحية، لأن ما تحته أثقل بكثير مما يظهر على الشاشات.
‏السوداني لم يبنِ صورته على الصراع، بل على إدارة التفاصيل، قدم نفسه على انه رجل أرقام وانجازات، لا رجل معارك، استثمر في خطاب الاستقرار، وأعاد فتح خطوط مع عواصم كانت تتعامل مع بغداد بحذر، في المقابل، يحمل المالكي إرثاً سياسياً ثقيلاً؛ تجربة حكم طويلة، شبكة حزبية متماسكة، وذاكرة دولية لم تُطوَ بالكامل، وضع الاسمين في سباق واحد ليس مجرد تنافس داخلي، بل اختبارٌ لميزان القبول خارج الحدود.
‏هنا تبرز الفرضية الأخطر؛ ماذا لو كان طرح اسم المالكي هو الاختبار ذاته؟ مجرد إعادة الاسم إلى الواجهة كفيل بإثارة تحفظات عواصم نافذة، وفي مقدمتها واشنطن، التي لا تنظر إلى العراق بوصفه شأناً محلياً خالصاً، العراق اليوم مربوط بالنظام المالي العالمي، بحركة الدولار، وبقنوات تحويل تخضع لرقابة دقيقة، أي إشارة سلبية قد تتحول إلى ضغط عملي، لا بيان سياسي.
‏لو كان المالكي اختار مساراً آخر، لربما بدت الصورة مختلفة، لو أعلن، من موقع القوة، دعمه لشخصية من حزبه تتمتع بقبول أوسع داخلياً وخارجياً، لكان قلب الطاولة على كل من يتربص به، خطوة كهذه كانت ستسحب الذريعة من معارضيه، وتُظهره صانع قرار لا طالب منصب، وتُحرج من يراهن على الفيتو الخارجي، عندها كان يمكن أن يتحول من مرشحٍ مثير للجدل إلى راعٍ لتسوية متوازنة.
‏لكن ما حدث يوحي بأن الاندفاع نحو الترشح ربما جاء بحسن نية؛ رغبة منه في استعادة موقع، أو شعور باستحقاق مؤجل، غير أن السياسة لا تكافئ النوايا، بل تحاسب على النتائج، الاصطدام بجدار رفض خارجي محتمل ليس مجرد عقبة إعتيادية، بل قد يكون نقطة اللاعودة، لأن التراجع بعد طرح الاسم لا يُقرأ كتكتيك، بل كهزيمة، والتنازل في هذه المرحلة يعني عملياً، إغلاق باب العودة لسنوات طويلة، وربما إلى الأبد.
‏في المقابل، يبدو السوداني أكثر حذراً، هو يعرف أن صورته كرجل توازن هي رأسماله الحقيقي، لذلك فإن التنازل الظاهري لا يكلفه الكثير، بل قد يمنحه مساحة أوسع، فإذا تعثر مشروع المالكي بفعل الرفض الدولي أو التحفظات الداخلية، سيجد الجميع أنفسهم أمام خيار واحد مقبول، رجل لم يصطدم بالعالم ولم يفتح معارك إضافية، هكذا يتحول الانسحاب خطوةً إلى الخلف إلى تقدم خطوتين إلى الأمام.
‏العراق بعد سنوات الاضطراب لا يحتمل مغامرات مكلفة، الاقتصاد هش، الاعتماد على الدولار عميق، والبيئة الإقليمية متوترة، أي اسم يُنظر إليه بوصفه استفزازاً قد يدفع البلاد إلى زاوية ضيقة، لهذا فإن معركة الترشيح ليست فقط صراع إرادات داخل الإطار، بل اختبار لقدرة الطبقة السياسية على قراءة الخريطة الدولية كما هي، لا كما تتمنى.
‏اللحظة الحالية تضع المالكي أمام خيارين أحلاهما مر؛ الاستمرار في معركة قد تُغلق عليه الأبواب، أو الانسحاب في توقيت قد يُفسر على أنه نهاية المشروع، وبين هذين الحدين تتحرك حسابات معقدة، تتجاوز الأشخاص إلى صورة العراق نفسها، هل يُدار القرار من منطق الغلبة التنظيمية، أم من منطق تقليل الخسائر الوطنية؟
‏أحياناً لا تكون المشكلة في الطموح، بل في توقيته، خطوة واحدة مبكرة أو متأخرة قد تصنع الفارق بين عودة مدوية وخروج صامت، فهل كان يمكن قلب الطاولة قبل أن تُقلب على صاحبها، أم أن اللعبة مضت أبعد مما يسمح بالتراجع؟
رابط المحتـوى
http://almustakbalpaper.net/content.php?id=92659
عدد المشـاهدات 40   تاريخ الإضافـة 25/02/2026 - 07:01   آخـر تحديـث 25/02/2026 - 09:53   رقم المحتـوى 92659
محتـويات مشـابهة
هل وقع المالكي في فخ الترشح؟
المالكي وطالباني يؤكدان أهمية حسم مرشح رئاسة الجمهورية والالتزام بتكليف مرشح الإطار لرئاسة الوزراء
جامعة الفرات الأوسط التقنية وسهل نينوى توقعان اتفاقية توأمة لتعزيز التعاون الأكاديمي
السباق العالمي للطاقة النظيفة وموقع العراق فيه
مكتب المالكي: لا صحة لسحب الإطار التنسيقي مرشحه لمنصب رئيس الوزراء

العراق - بغداد - عنوان المستقبل

almustakball@yahoo.com

الإدارة ‎07709670606
الإعلانات 07706942363

جميـع الحقوق محفوظـة © www.AlmustakbalPaper.net 2014 الرئيسية | من نحن | إرسال طلب | خريطة الموقع | إتصل بنا