محمد حنون خضت انتخابات نقابة الصحفيين وأنا أحمل إرادة التغيير لا بوصفها شعارا»عابرا» بل قناعة راسخة تشكلت بعد تجربة سابقة خضتها نائبا»للنقيب حيث لم ألمس آنذاك عملاً مؤسسيا»يرتقي إلى مستوى طموح الصحفيين أو يحقق تطلعاتهم المهنية والمعيشية كانت تلك التجربة كافية لأن تجعلني أؤمن بأن التغيير لم يعد ترفا»بل ضرورة. دخلنا المعركة الانتخابية ومعنا ثلة من الزملاء المخلصين لمهنتهم التواقين للتحديث والإصلاح لم ننطلق من مبدأ التسقيط أو التشهير ولم نحمل ضغينة تجاه أحد بل حملنا مشروعا»لتطوير الأداء النقابي وتعزيز الشفافية وإعادة الاعتبار لدور النقابة كبيت جامع للصحفيين لا كمنصة مغلقة تدار بعقلية الإقصاء. كنا ندرك طبيعة المشهد داخل النقابة ونعرف حجم النفوذ المتراكم الذي تأسس عبر سنوات على قاعدة من الترهيب أحيانا»والتنسيق المغلق أحيانا» أخرى وصولا»إلى شراء الذمم والتخطيط المحكم لضمان البقاء في ولاية العرش ولم تكن المواجهة سهلة ولم تكن أدوات المنافسة متكافئة لان المنافس يمتلك فرصة الخصم والحكم وبيده الموارد والامكانات لكننا راهنا على وعي المهنيين. حضر الصحفيون إلى صناديق الاقتراع وقال كثير منهم كلمتهم بصدق وجرأة بعيدا»عن الخوف أو التردد وكان لوجود لجنة قضائية مميزة دور مهم في حماية المسار الانتخابي إذ لم تسمح بخلل أو تجاوز داخل قاعة التصويت وهذه نقطة تحسب للمؤسسة وللقضاء الذي أثبت أنه قادر على صيانة إرادة الناخبين. غير أن الأسئلة تبقى مشروعة حين نطلع على هويات منحت قبل أيام من المؤتمر الانتخابي هنا يتقدم الاستفهام ما حدود مسؤولية اللجنة القضائية؟ وأين يبدأ دورها وأين ينتهي وهل تكفي نزاهة يوم الاقتراع إذا سبقتها إجراءات تثير الشكوك؟ رغم كل ذلك فإن ما تحقق خلال سبعة أيام فقط من العمل المنظم كان خطوة أولى في الاتجاه الصحيح لم تكن النتيجة نهاية الطريق بل بداية وعي جديد داخل الوسط الصحفي خطوة الألف ميل تبدأ بخطوة ونحن بدأناها. سنواصل العمل من أجل التغيير لا بالصدام بل بالوعي لا بالتشهير بل بالموقف المهني ولا باليأس بل بالإصرار على أن يكون صندوق الانتخابات هو الفيصل فالنقابة التي لا تتجدد تذبل والمهنة التي لا تدافع عن كرامتها تفقد روحها. والمعركة الحقيقية ليست مع أشخاص بل مع نهج ونهج التغيير بدأ وسيستمر. |