هادي بدر الكعبي التمهيد : بتاريخ ٢٠٢٦/١/٣١ عقدت قوى الإطار التنسيقي اجتماعها الدوري في مكتب السيد المالكي وعقب انتهاء الاجتماع صدر بيان هام عن تلك القوى في لحظة سياسية بالغة الحساسية تلت تغريدة للرئيس الأمريكي ترامب عبر فيها عن رفضه ترشيح السيد نوري المالكي لرئاسة الوزراء وتزامنا مع لقاء بعض قيادات الإطار بالقائم بالأعمال الأمريكي في بغداد وقد اعتبر البعض البيان بأنه رد سياسي محسوب يهدف إلى توضيح المواقف دون الدخول في مواجهة مباشرة ما يستدعي تسليط الضوء على الرؤى والأفكار الأساسية التي وردت داخل البيان و بصياغة محكمة . التحليل : ١- شدد البيان على أن اختيار رئيس الوزراء هو قرار عراقي لا تحسمه الإرادات الدولية وتأكيده على التمسك بترشيح المالكي رغم الموقف الأمريكي المُعلن في رسالة واضحة بأن قوى الإطار ترفض الانكفاء تحت الضغوط أو التهديدات الخارجية . ٢- احتوى البيان على توجيه نقد ضمني صوب بعض القوى السياسية التي تشكلت نحوهم صورة ذهنية نمطية مؤداها بأن سلوكهم السياسي يشيء بأن ثمة استجابة لديها للضغوط الخارجية أو الركون إليها على حساب الثوابت الوطنية والأولويات المحلية . ٣- دعا البيان إلى الالتزام بالأُطر الدستورية والقانونية لتشكيل الحكومة لغرض تشجيع و تحفيز الأطراف السياسية لا سيما الكردية للإسراع في التفاوض والاتفاق على مرشح رئاسة الجمهورية تمهيدا للمراحل المقبلة . ٤- جاء البيان عقب لقاء بعض قيادات الإطار التنسيقي بالقائم بالأعمال الأميركي في بغداد ليرسم خطوط حمراء أمام التدخلات الأميركية مع الإبقاء على عدم غلق الباب أمام المسار التفاوضي بين الجانبين . ٥- حدد البيان رؤية الإطار التنسيقي للعلاقة مع الأطراف الإقليمية والدولية مؤسسا إياها على أساسين وهما الاعتراف بسيادة العراق واحترام خياراته السياسية مع الحرص على رفض منطق التبعية للاستراتيجية الأمريكية التي تتعارض مع المصالح العليا للبلاد . ٦- أشار البيان إلى أن العراق بلد ذو مؤسسات ويمتلك أوراق ضغط متنوعة ما يجعل أي محاولة لعزله أو معاقبته سياسيا أمرا غير يسير . ٧- ركز البيان على نقطة جوهرية مفادها أن العراق ليس ساحة لتنفيذ الأجندات الخارجية بل هو طرف له شروطه ومواقفه وحساباته حتى لو كانت تلك الشروط مثيرة لحفيظة الإدارة الأمريكية . |