تأكيدًا لما نشرته «بغداد اليوم» خلال الأيام الماضية عن وجود تحركات غير معلنة للمبعوث الشخصي للرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، مارك سافايا، كشف القيادي في الإطار التنسيقي عامر الفايز أنّ سافايا وصل بالفعل إلى العاصمة بغداد وعقد لقاءات مع عدد من قادة الإطار، في تطور جديد يزيد من حدة الجدل الدائر حول طبيعة دوره في الملف العراقي. وقال الفايز في تصريح صحفي تابعته «بغداد اليوم»، إنّ «مارك سافايا وصل بالفعل إلى بغداد خلال الأيام الماضية، وعقد لقاءات مع عدد من قادة الإطار التنسيقي»، مشيرًا إلى أنّ «الزيارةشهدت تحذيرا من تولي النائب الأول لرئيس مجلس النواب عدنان فيحان المنصب كونه من الفصائل». وكانت «بغداد اليوم» قد أكّدت، عبر مصادرها الخاصة، أنّ مارك سافايا وصل إلى أربيل يوم السبت (17 كانون الثاني 2026)، في زيارة غير معلنة، قبل أن تتقاطع لاحقًا روايات سياسية بين من يتحدّث عن منعه من دخول البلاد ومن يؤكّد عقده لقاءات مع قادة في الإطار التنسيقي. وقال حيدر الموسوي، وهو باحث سياسي مقرّب من قوى الإطار التنسيقي، في حديث صحفي تابعته «بغداد اليوم»، إنّه «يمتلك معلومات تؤكد أنّ مارك سافايا مُنع من دخول الأراضي العراقية خلال الفترة الماضية، بسبب اعتراض جهات رسمية وسياسية على حجم تدخّله في الملف العراقي، رغم أنّه يقدَّم بوصفه مبعوثًا شخصيًا للرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب».وبينما لم تُعلن أي جهة حكومية عراقية رسميًا عن دخول سافايا أو منعه، تلقّت «بغداد اليوم» في وقت سابق سلسلة تسريبات ورسائل غير رسمية من مصادر متقاطعة، تحدّثت عن تحركات للمبعوث الأمريكي بين عواصم إقليمية وبغداد، وعن اجتماعات مغلقة في العاصمة العراقية. غير أنّ تلك المعطيات بقيت ضمن نطاق «التسريبات غير المؤكدة» من دون وثائق أو بيانات رسمية يمكن الاستناد إليها. ويشير هذا التأكيد العلني من عامر الفايز إلى انتقال ملف سافايا من خانة التسريبات والكواليس إلى دائرة التصريحات الموثقة، في انتظار توضيح رسمي يحدّد طبيعة هذه الزيارة وحدود الدور المسموح به لأي مبعوث أجنبي في المشهد العراقي الحالي.
|