محمد جعفر الحسن بحسب التقارير الامريكية فأنّ حزب الله يمتلك اكثر من 130 الف صاروخ متطور قادرة على الوصول الى مختلف المدن الاسرائيلية وشلّ انظمة الدفاع الجوي او الحد من مفعولها. هذه الحقيقة التي اشارت لها مجلة فورين بوليسي نقلا عن مركز الدراسات الدولية والاستراتيجية، تمثّل احد عوامل القوّة التي يتميّز بها حزب الله. تلك الاعداد الهائلة من الصورايخ، ليست مجرد ارقام؛ انما هي قادرة على الانطلاق والوصول الى اي نقطة في الكيان الاسرائيلي، بما فيها مفاعل ديمونة النووي! طبيعة الانفاق وعددها يشكّل عنصر قوّة اضافي لحزب الله، كفيل بمنع اي هجوم برّي محتمل، وايضا يحقق عدم قدرة الكيان على استهداف مواقع الحزب وترسانته المتطورة. هذا ما يشير إليه الخبراء والمختصين في الولايات المتحدة التي لا ترغب في توسعة نطاق الحرب، وهو جزء من سياسة الردع الاعلامي لثني اي حركة طائشة قد تقوم بها حكومة نتنياهو. الكيان لا يمكن ان يقدم على خطوة من دون تحقق الدعم الامريكي، والوضع الامريكي الداخلي ليس بالحالة التي تسمح له في المضيّ بمشروع حرب جديدة تضاف الى مجازر الكيان في غزّة، فمن جهة الانتخابات الامريكية تمنع مثل ذلك التوجه، ومن جهة ثانية فالجامعات والنخب الثقافية الامريكية الرافضة لمجازر الكيان ضد الفلسطينين سوف يكون وقعها اكبر في حال غامر اسرائيل على دخول الحرب في لبنان. التهويل والتبشير والفرح العارم بقدوم الآلة الحربية الصهيونية لما اسموه “تدمير حزب الله”.. ظاهرة تصدر عن حالمين لا شغل لديهم سوى التبشير بسقوط العراق تارة وايران تارة اخرى، واليوم وفّر لهم التهديد الاسرائيلي وهم جديد للتغطية على انفضاح الاوهام السابقة التي تحدثوا بها عن زوال العراق في مواقيت وضعوها في لحظة جنون. وكان الجنون الصهيوني حاضرا في عام ٢٠٠٦ إبان حرب تموز، إذ اسقطت اسطورة الجيش الذي لا يقهر وبان ضعف الميركافا امام رجالات المقاومة الاسلامية في لبنان. حزب الله في تلك الحرب، لا يمثل سوى جزء بسيط من امكانيات الحرب الحالية وتجربته العسكرية والامنية والتكنولوجية، وبالمقابل فالكيان اظهر واقعه بعد اكتوبر الماضي، فحماس المحاصرة ما زالت تتمتع بقوتها ولم تنجح الآلة الحربية الصهيونية سوى في قتل الاطفال والعزّل وصناعة جرائم ضد المدنيين. ومن ذلك المعطى، لو دخلت تل ابيب الحرب ضد لبنان فستكون الضريب التي يدفعها الكيان فادحة.. هم يدركون، ومن المستبعد ان يخوضوا هكذا مغامرة خاسرة..! |