تحديات "مكافحة الفساد" على طاولة عمل البرلمان والحكومة
أضيف بواسـطة



البيت التشريع يعتزم فتح "ملفات النهب" بدءاً من عام 2003.. ومجلس مختص: (265) يتهربون من كشف بياناتهم المالية

 

 

تحديات "مكافحة الفساد" على طاولة عمل البرلمان والحكومة

 

 

أنباء المستقبل / عادل اللامي  :- 

 

 

عاد ملف مكافحة الفساد إلى الواجهة مجدداً، ويبدوا أن الحكومة والبرلمان أخذا يشددان بشكل جاد على هذا الملف من أجل المحاولة للحد منه، والتخفيف من آثاره المدمّرة على الخدمات والاقتصاد والحياة اليوميّة للمواطنين، فضلاً عن تأثيره المباشر على الحياة السياسيّة.

وأليوم الأربعاء، عقد المجلس الأعلى لمكافحة الفساد جلسته الرابعة عشرة برئاسة رئيس مجلس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي وحضور أعضاء المجلس، وبحث الاجتماع عدة ملفات، على رأسها تهريب النفط ومكافحة المخدرات".

 

وقال المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء إن "المجلس استعرض عدداً من الملفات المعروضة أمامه، حيث ناقش المهام الخاصة بإنهاء إجراءات المكافحة في ملف تهريب النفط، كما وجه وزارة الداخلية بضرورة تزويده بجدول زمني فيما يخص إجراءات مكافحة المخدرات".

 

وأضاف أن "المجلس استمع إلى تقرير هيئة النزاهة حول المشمولين بكشف الذمة المالية، حيث كشف عن عدد كبير من مسؤولي الدولة العراقية لم يقدموا بياناتهم يصل عددهم إلى 265 شخصية"، مشيراً إلى أن "المجلس اطلع على تقرير هيئة النزاهة فيما يخص موضوع تدقيق عمل دوائر التسجيل العقاري وحالات التلاعب بأملاك المواطنين والدولة، وما يتعرض له المواطن من ابتزاز واتخذ عدة قرارات بهذا الصدد".

 

ولفت إلى أن "المجلس اطلع أيضاً على تقرير قدمه مجلس القضاء الأعلى عن الموقف من قضايا النزاهة لكل المناطق الاستئنافية في عموم العراق".

 

وشدد على "أهمية إتمام الشراكات مع المنظمات الدولية والمحلية المختصة بمكافحة الفساد على نحو يعزز من مستوى العراق وتصنيفه الدولي".

 

ونوه إلى أن "المجلس ناقش الآلية الجديدة المتبعة في طباعة الكتب المدرسية في وزارة التربية وما لها من دور كبير في إيقاف هدر الأموال وإتاحة الفرصة أمام القطاع الخاص وإشراكه، فيما وجه المجلس بإتمام المشاورات الخاصة بالاستراتيجية الخمسية لمكافحة الفساد بغية اعتمادها".

 

بدورها، أعلنت دائرة التحقيقات في هيئة النزاهة عن ضبط  حالات تلاعب في مستند الصرف الخاص بمشروع بناء مستشفى عام في قضاء الحويجة بمحافظة كركوك".

 

وذكرت الدائرة في بيان ان "فريق عمل من مكتب تحقيق كركوك تابع لهيئة النزاهة انتقل إلى ديوان المحافظة وقام بضبط حالات تلاعب في مستند الصرف الخاص بصرف مستحقات ذرعة واقع الحال لمشروع بناء مستشفى عام في الحويجة، إضافة إلى ضبط أصل استمارة الخلاصة النهائية للمشروع وأمر الصرف الذي تم بموجبه صرف مبلغ الزيادة خلافا للقانون".

 

وأضاف البيان أن "التحقيقات الأولية التي أجراها الفريق قادت إلى الكشف عن وجود حك وشطب على المبلغ الخاص بالأعمال الإضافية البالغ مقداره (3,616,298,250) مليارات دينار".

 

وتابع ان "المبلغ أصبح بعد التلاعب بالمستند (6,076,298,250) مليارات دينار، بفارق بلغ ( 2,460,000,000) ملياري دينار".

 

إلى ذلك، وفي السياق ذاته، أكدت لجنة النزاهة البرلمانية عزمها فتح جميع ملفات الفساد منذ سنة 2003 ولغاية اللحظة.

وقال عضو اللجنة جواد الساعدي، ان "صميم عمل لجنة النزاهة فتح كل الملفات في السنوات السابقة ومنذ 2003 الى الان والتي عليها شبهات فساد وعدم التغافل عنها، كون السنوات السابقة كانت ذات موازنات انفجارية ولكن لم تعط واقع ايجابي يشعر به المواطن".

 

وبين الساعدي ان "المؤسسة التشريعية مع الحكومة في السنوات السابقة لم تخوض في موضوع الحسابات الختامية لمؤسسات الدولة ولكن في هذه الدورة نحن عازمون على عدم التصويت على أي موازنة دون تدقيق الحسابات الختامية".

ويتزامن الفساد مع تصاعد حدّة ديون العراق الداخليّة والخارجيّة، إذ كشف النائب محمود الكعبي ان حجم الديون العراقية تبلغ اكثر من 133 مليار دولار.

 

وقال الكعبي ان "تقرير اللجنة المالية البرلمانية بينت ان حجم الديون المترتبة بذمة العراق بلغت 133 مليار و700 مليون دولار"، مبينا ان "اعداد الموازنة بينت بان العراق يسدد 10.8 ترليون دينار جراء الديون وبفائدة تبلغ 4.5 ترليون دينار جراء هذه الديون".

 

واضاف الكعبي "اننا طلبنا من دائرة الدين العام بوزارة المالية الية سداد هذه الديون وجدولتها والفوائد المترتبة عليها وحجم الدين الداخلي والخارجي الا ان الدائرة تمتنع عن ذلك"، مبينا انه "سيتم مفاتحة وزارة المالية بشان ذلك ونتظر الرد على كافة تساولاتنا".

 

واشار الكعبي الى ان "هناك شبهات تستدعينا الى التحقيق بالموضوع"، مؤكدا انه "سنطلع الشعب على جميع النتائج سواء كانت سلبا او ايجابا".

 

يذكر ان مديونية العراق بلغت إلى ما يقارب 120 مليار دولار في عام 2003، قبل أن تتم تسوية الدين مع بعض البلدان من خلال دفع أصل الدين فقط دون أي فوائد، وذلك بالتعاون مع الأمم المتحدة وصندوق النقد الدولي.

 

ع.أ

رابط المحتـوى
عدد المشـاهدات 86   مرات التحميـل 0   تحميـل هذا اليوم 0   تاريخ الإضافـة 03/07/2019 - 21:52   آخـر تحديـث 20/08/2019 - 06:41   رقم المحتـوى 12952
جميـع الحقوق محفوظـة
© www.Mustakbal.net 2014