رئيـس الـوزراء يستذكر تضحيات ابناء المكون بالدفاع عن مدنهم في مواجهة عصابات داعش الإرهابية AlmustakbalPaper.net استقبل وزير العدل خالد شواني.. رئيس الجمهورية يؤكد ضرورة تطوير المنظومة العدلية AlmustakbalPaper.net الأعرجي: العراق يعمل على تعزيز الاستقرار السياسي والاقتصادي والتنمية المستدامة AlmustakbalPaper.net رئيس هيئة الحج والعمرة الشيخ المسعودي: موسم حج هذا العام إستثنائي فيه الكثير من التحديات التي تتطلب العمل الحثيث وبذل اقصى الجهود AlmustakbalPaper.net التربية تباشر صرف فروقات 2025 AlmustakbalPaper.net
كل خطوة تساوي خطوتين.. بوصلة المواقف..
كل خطوة تساوي خطوتين.. بوصلة المواقف..
أضيف بواسـطة
أضف تقييـم
جليل هاشم البكاء
في لحظات التحولات الكبرى، لا تُقاس الخطوات بحجمها الظاهر، بل بنتائجها المتراكمة. فهناك قرارات تبدو صغيرة في ظاهرها، لكنها تحمل في طياتها مسارات كاملة نحو الاستقرار أو الانفجار. ومن هنا، فإن كل خطوة باتجاه التطبيع مع العدو، ليست خطوة واحدة، بل خطوتان متسارعتان باتجاه تفكيك الداخل، وفتح أبواب لا تُغلق نحو الفتنة والحرب الأهلية.
إن لبنان يقف اليوم عند مفترق حاسم، حيث لم يعد التردد خيارًا، ولا الرمادية موقفًا يمكن الاحتماء به. فالتاريخ القريب والبعيد أثبت أن العدو لا يبحث عن سلام حقيقي، بل عن تفكيك الخصوم من الداخل، وتحويل المجتمعات إلى ساحات صراع داخلي يُغنيه عن خوض المواجهة المباشرة. من هنا، فإن الحديث عن التطبيع لا يمكن فصله عن نتائجه الواقعية. فكل تقارب مع العدو هو في حقيقته ابتعاد عن وحدة الداخل، وكل تنازل يُقدَّم تحت عنوان الواقعية، يتحول لاحقًا إلى شرخ عميق في النسيج الوطني. لذلك، فإن التطبيع ليس خيارًا سياسيًا عابرًا، بل مسارًا يقود إلى إنهاك المجتمع وإشعال صراعاته الداخلية. في المقابل، فإن الخيار الآخر ليس مجرد موقف عاطفي، بل معادلة قائمة على التجربة. فالمقاومة، ممثلة بـ حزب الله، لم تكن يومًا مشروع حرب داخلية، بل مشروع ردع في وجه العدوان. والتطبيع الحقيقي الذي يحتاجه اللبنانيون اليوم، هو التطبيع مع قوة تحميهم، لا مع عدو يتربص بهم.
إن العدو، ممثلًا بـ إسرائيل، أثبت في أكثر من محطة أنه عاجز عن حسم المواجهة المباشرة، ولذلك يسعى دائمًا إلى إيجاد بدائل، ومن ينوب عنه في القتال. وحين يعجز الخارج، يبدأ الرهان على الداخل، عبر خلق انقسامات، وتغذية صراعات، ودفع الأمور نحو مواجهة لبنانية لبنانية تُحقق له ما عجز عنه بالسلاح. ومن هنا، فإن أخطر ما يمكن أن يحدث ليس الحرب مع العدو، بل الحرب التي يُدفع إليها الداخل تحت عناوين خادعة. فكل دعوة للتطبيع، وكل محاولة لإضعاف معادلة الردع، هي خطوة في هذا الاتجاه، حتى وإن لم يدرك أصحابها ذلك. إن العدوان على لبنان لن يتوقف بالشعارات، ولا بالمواقف الرمادية، بل بإحدى نتيجتين لا ثالث لهما: إما نهاية مشروع العدوان الذي تمثله إسرائيل، أو قيام قوة ردع حقيقية تجعلها تعيد حساباتها في كل خطوة. وما بين هذين الخيارين، لا يوجد حل وسط حقيقي، بل مجرد أوهام تُسوَّق، وخداع يُراد له أن يُطمئن الناس مؤقتًا، قبل أن يتركهم أمام واقع أكثر قسوة. لذلك، فإن كل خطوة يجب أن تُحسب بدقة، لأن الخطأ هنا لا يُقاس بحجمه، بل بنتائجه. وكل من يظن أن بإمكانه السير في منتصف الطريق بين المقاومة والتطبيع، إنما يسير في طريق لا يؤدي إلا إلى الانقسام. وفي لحظة كــــــهذه، يصبح الوضوح ضرورة، لا ترفًا، ويصبح الانحياز إلى ما يحمي الداخل، هو الخيار الوحيد القابل للحياة.
رابط المحتـوى
http://almustakbalpaper.net/content.php?id=93461
عدد المشـاهدات 59   تاريخ الإضافـة 16/04/2026 - 11:50   آخـر تحديـث 16/04/2026 - 23:58   رقم المحتـوى 93461
محتـويات مشـابهة
خطوة متقدمة نحو تبسيط الإجراءات .. وزارة الاتصالات إتفاق مشترك لإطلاق خدمة تصديق وإيصال الوثائق للمحامين العراقيين
رئيس الجمهورية مرحباً بوقف اطلاق النار: خطوة ينبغي أن تُستثمر لتعزيز مسار الحوار
الشعب الإيراني الشريف سلاح الدمار الشامل للغطرسة والطغيان.. بوصلة المواقف..!
وزارة الكهرباء: الربط «العراقي _الخليجي» يتوجه للإنجاز وسيدخل العمل قريباً بمرحلته الاولى كخطوة مهمةٍ لتنويع مصادر الطاقة
البنك المركزي يعلن الانتهاء من الخطوة الرئيسية بعملية الإصلاح للمصارف التجارية والإسلامية

العراق - بغداد - عنوان المستقبل

almustakball@yahoo.com

الإدارة ‎07709670606
الإعلانات 07706942363

جميـع الحقوق محفوظـة © www.AlmustakbalPaper.net 2014 الرئيسية | من نحن | إرسال طلب | خريطة الموقع | إتصل بنا