ترأس وزير العدل الدكتور خالد شواني الاجتماع الخاص بمناقشة تقرير العراق حول اتفاقية حماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري، عبر تقنية الفيديو كونفرانس مع اللجنة المعنية في جنيف مؤكداً أن التشريعات العراقية تجرّم جميع صور الحرمان من الحرية، بما في ذلك الاختطاف والاعتقال أو الاحتجاز دون أوامر قضائية. وفي إطار تحقيق العدالة، أوضح معاليه أن القضاء والمؤسسات المختصة في الدولة العراقية تتلقى البلاغات والشكاوى المتعلقة بجميع حالات الفقدان، بما في ذلك الادعاءات بوجود حالات اختفاء قسري، حيث تتولى محاكم التحقيق اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في الدعاوى المعروضة أمامها، وإصدار القرارات القضائية بالتنسيق مع الأجهزة الأمنية والتنفيذية المختصة للكشف عن مصير المفقودين. وأشار د. شواني إلى أن جمهورية العراق تتبنى استراتيجية عمل مؤسسي ضمن إطار الخطة الوطنية لحقوق الإنسان، من خلال وضع التوصيات الدولية المعنية بحقوق الإنسان موضع التنفيذ الفعلي، وبجهد تشاركي مع الجهات الوطنية والدولية المختصة، لتعزيز التنسيق والتعاون بين العراق والشركاء الدوليين لتوثيق الجرائم الإرهابية وملاحقة مرتكبيها، فضلاً عن بناء شراكات استراتيجية مع المنظمات والوكالات الدولية المعنية بالقانون الدولي وحقوق الإنسان، بهدف تطوير القدرات الوطنية في مجالات مكافحة الإرهاب وتبادل المعلومات. كما أكد معاليه إعادة تشكيل اللجنة الوطنية للمفقودين لتشمل جميع حالات الفقدان، بما فيها حالات الاختفاء القسري، مع اعتماد إجراءات تفصيلية لتوحيد قاعدة البيانات الخاصة بالمفقودين في العراق. وقد جرى كذلك العمل على إنشاء السجل الوطني الموحد للمفقودين في دائرة حقوق الإنسان، وتزويده بالمعلومات المطلوبة من قبل الجهات ذات العلاقة. وأضاف شواني أن النظام القضائي، واستناداً إلى أحكام الدستور العراقي، كفل امتيازاً خاصاً لذوي المفقودين يمنحهم الحق المطلق في مراجعة ومتابعة قضاياهم أمام أي محكمة تحقيق في عموم جمهورية العراق دون تقييد بحدود جغرافية أو إدارية، مع إطلاع ذوي الضحايا على ما آلت إليه النتائج، تعزيزاً لمبدأ الشفافية وحق المعرفة المكفول دستورياً. |