أكد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية فؤاد حسين أن العراق ليس طرفا في الحرب، لكنه يتأثر بشكل مباشر بتداعياتها والعمليات العسكرية المرتبطة بها، بحكم موقعه الجغرافي وحساسية وضعه الإقليمي. وذكرت وزارة الخارجية في بيان ان :»فؤاد حسين تلقى، اتصالًا هاتفيًا من وزير خارجية إستونيا مارغوس تساهكنا ، جرى خلاله بحثُ تطورات الحرب وانعكاساتها على العراق والمنطقة».وفي مستهلّ الاتصال، أعرب فؤاد حسين عن «شكره لنظيره الإستوني على التواصل»، مستعرضاً «الرؤية العراقية إزاء مجريات الحرب»، ومؤكداً أن «استمرارها لا يحقق أي أهداف تُذكر، بل يسهم في تعميق الفوضى المسلحة في المنطقة وزيادة حدّة التوتر». وأوضح فؤاد حسين، أن «العراق ليس طرفاً في الحرب، غير أن موقعه الجغرافي يجعله يتأثر مباشرةً بتداعياتها والعمليات العسكرية المرتبطة بها»، مشيراً إلى أن «البلاد باتت من بين المتضررين من الصراع». وبيّن أن «إيران تواصل قصف مناطق مختلفة في إقليم كردستان العراق، ولا سيما مدينة أربيل، فيما تستهدف الجهة الأخرى في النزاع مواقع في جنوب البلاد وغربها، الأمر الذي يفاقم التحديات الأمنية».وشدّد وزير الخارجية على «ضرورة العمل العاجل على وقف الحرب والإعلان عن وقفٍ لإطلاق النار»، محذراً من أن «استمرار القتال قد يؤدي إلى اتساع رقعة الصراع ودخول دول خليجية فيه، بما ينذر بتداعيات إقليمية خطيرة». كما أشار إلى «وجود مخاطر اقتصادية محتملة على أوروبا»، موضحاً أن «اندلاع حرب واسعة في منطقة الخليج قد يفضي إلى فقدان السوق العالمية كميات كبيرة من النفط والغاز، الأمر الذي قد يؤدي إلى ارتفاع أسعار الطاقة وخلق تعقيدات كبيرة للاقتصاد العالمي عمومًا، والاقتصاد الأوروبي على وجه الخصوص». وتابع بيان الخارجية، انه «جرى خلال الاتصال ايضاً التأكيد على أهمية تكثيف الجهود الدولية لاحتواء التصعيد والحيلولة دون توسع دائرة الصراع».
|