أعلن مجلس القضاء الأعلى، أن القانون يحتاج لتعديلات لمواجهة انتشار الرهان الإلكتروني والقمار عبر الإنترنت، فيما أشار الى أن لعب القمار يُعد من جرائم التخريب الاقتصادي. وقال قاضي أول محكمة تحقيق الكرادة، أحمد مكي، في تصريح لصحيفة (القضاء) : إن «قانون العقوبات العراقي رقم 111 لسنة 1969 حدّد بصورة واضحة الأنشطة المحظورة التي تُشكّل الركن المادي لجريمة لعب القمار، ولا سيما في المادة (389) الفقرتين (1 و2)، إذ نصّ على تجريم فتح أو إدارة محل مخصص للعب القمار وإعداده للناس، وكذلك تنظيم هذا النوع من اللعب في محل عام أو منزل مفتوح للجمهور، بما في ذلك الألعاب المعروفة بين المواطنين مثل (الزار)، باعتبارها أفعالاً تدخل ضمن نطاق التجريم».وأضاف أن «المادة (389) في فقرتها الأولى عاقبت من يفتح أو يدير محلاً للعب القمار بالحبس مدة لا تزيد على سنة وبغرامة لا تتجاوز مليون دينار، فيما عاقبت الفقرة الثانية بالعقوبة ذاتها ممولي هذه الجريمة، بينما نصّت الفقرة الثالثة على معاقبة مرتادي صالات القمار الذين يمارسون المراهنة بالحبس مدة لا تزيد على شهر أو بغرامة مالية، ما يعني أن المسؤولية الجزائية تشمل جميع أطراف النشاط». وأكد أن «لعب القمار يُعد من جرائم التخريب الاقتصادي، كونه يحقق أرباحاً غير خاضعة لرقابة الدولة ويؤثر في الاقتصاد الوطني عبر سحب السيولة النقدية بطرق غير مشروعة»، لافتاً إلى أن «هذه الجرائم قد ترتبط بعمليات غسل الأموال إذا كانت الأموال المتداولة متحصلة من جرائم أخرى كقضايا الفساد المالي أو تجارة المخدرات أو الاتجار بالبشر». وأردف ان «القضاء العراقي يتعامل مع استخدام الأجهزة الإلكترونية والرهان عبر الإنترنت استناداً إلى نص المادة (389/1)، ولاسيما الشطر الأخير منها الذي يعاقب على تنظيم مثل هذه الألعاب في محل عام أو منزل مفتوح للجمهور»، موضحاً أن «النص يُطبّق على الأنشطة المحظورة المكوّنة لجريمة لعب القمار بعقوبة الحبس مدة لا تزيد على سنة والغرامة المالية». ولفت الى ان «وجود عمل مشترك بين الأجهزة الأمنية وجهاز الادعاء العام لرصد هذه الجرائم، عبر تكامل الأدوار القانونية، إذ تتولى الأجهزة الأمنية جمع المعلومات الاستخباراتية عن مواقع لعب القمار السرية والشبكات المنظمة وإجراء المتابعة الميدانية، ثم يُعرض الأمر على الادعاء العام الذي يحرّك الشكوى الجزائية باسم المجتمع استناداً إلى المادة (5/أولاً وثانياً) من قانون الادعاء العام رقم 49 لسنة 2017، باعتبار أن جريمة لعب القمار تمس النظام العام». ومن جهة اخرى أعلنت محكمة تحقيق الكرخ الثانية، استرداد 15 مليار دينار عن جريمة احتيال مالي.وذكر مجلس القضاء في بيان ان «محكمة تحقيق الكرخ الثانية، استردت، مبلغاً مقداره 15 مليار دينار عراقي عن جريمة احتيال مالي». وأضاف أنه «تم استرداد المبلغ من إحدى الشركات المخالفة للقانون للحصول على فرق سعر صرف الدولار بعمليات تحويل أموال خارج البلد بطرق احتيالية». يذكر أن «محكمة تحقيق الكرخ الثانية وبجهود كبيرة وبإشراف من قبل قاضي أول المحكمة استردت هذا المبلغ، وأن هذه الجهود مستمرة لاتخاذ الإجراءات القانونية بحق بقية الشركات التي تتبع أسلوباً مخالفاً للقانون للحصول على أرباح كبيرة وبما يضر بالمال العام». |