أكدت وزارة الداخلية، الانتقال الكامل إلى العمل الرقمي في منح سمات الدخول، مشيرة إلى أن عملية المنح لا تتم إلا بعد تدقيق أمني استخباري. وذكر الناطق باسم الوزارة، العقيد عباس البهادلي، أن «الوزارة تجاوزت العمل البيروقراطي الورقي وانتقلت إلى الفضاء الرقمي عبر التأشيرة الالكترونية»، مبيناً أنه «لا يمكن منح أي تأشيرة إلا بعد استكمال الموافقات والتدقيق المشترك بين مديرية شؤون الإقامة وأجهزة الأمن الوطني والمخابرات ووكالة الاستخبارات الاتحادية».وأضاف البهادلي أن «سلامة موقف الشركات شرط أساسي لدخول العمالة، حيث يُلزم القانون الشركات بأن تكون مسجلة رسمياً وتقدم ضمانات مالية تودع في المصارف الحكومية لتغطية أي مخالفات». ولفت إلى أن «أعلى نسب المخالفات المرصودة بشأن العمالة تتعلق بعمليات التسول والبيع في التقاطعات»، مؤكداً أن «الجهد الاستخباري يراقب بدقة أي محاولة لانخراط هذه الفئات في الجريمة المنظمة أو الاتجار بالبشر». كما أكدت وزارة الداخلية، أن جهودها متكاملة لمكافحة الابتزاز الإلكتروني وتعزيز الأمن الرقمي، فيما أشارت الى انها تمتلك مختبرات متخصصة لكشف الفيديوهات والصور المزيفة. وقال المتحدث باسم الوزارة، العقيد عباس البهادلي، إن «جرائم الابتزاز الإلكتروني تُعد من جرائم العصر، ولا يمكن الوقوف عند حد معين في مكافحتها أو الاتكاء على جهة بعينها»، مشيراً الى أن «مواجهة الجرائم الإلكترونية والمعلوماتية تتطلب وجود فريق متكامل وتضافر جهود الوزارات والمديريات المختصة والأشخاص المعنيين من ذوي الخبرة والكفاءة العالية في هذا المجال». وأوضح أن «وزارة الداخلية تضم مديرية مختصة بمكافحة الابتزاز الإلكتروني والجرائم المعلوماتية، وهي مديرية مطلعة على مهامها، وتضم أقساماً متعددة تضطلع بواجبات متنوعة في مكافحة هذه الجرائم، ومع التطور الكبير والتحول الرقمي، برزت تقنيات حديثة، من بينها تقنيات الذكاء الاصطناعي التي تسهم في التعرف على الفيديوهات والصور المفبركة ورصد حالات الابتزاز الإلكتروني».وأضاف أن «المديرية تمتلك مختبرات متخصصة لتدقيق الملفات والفيديوهات والصور وكشف التزييف، وتعمل على مدار الساعة لمكافحة الابتزاز الإلكتروني، كما توفر الوزارة قنوات تواصل مع المواطنين عبر الرقم 911 للإبلاغ عن حالات الابتزاز، إضافة إلى تطبيق عين العراق، الذي يتيح تقديم البلاغات بسرية تامة، مع ضمان الحفاظ على هوية المُبلّغ والتعامل مع الحالات بحرفية عالية». وأشار إلى أن «القوانين الحالية غير كافية ولا تتناسب مع حجم وخطورة هذه الجرائم»، مبيناً أن «مشروع قانون معني بالجرائم الإلكترونية موجود حالياً في أدراج مجلس النواب، وقد تمت قراءته قراءة أولى، ومن المؤمل المصادقة عليه في قراءة ثانية أو ثالثة، لما يتضمنه من معالجات تفصيلية لجوانب متعددة تتعلق بالابتزاز الإلكتروني بما يتناسب مع حجم المشكلة وتأثيرها في الأسرة والمجتمع العراقيين». وفيما يتعلق بموضوع المحتويات المخلة بالحياء العام، شدد البهادلي على «ضرورة التفريق بينها وبين حرية الرأي والتعبير»، مؤكداً أن «حرية الرأي يجب أن تقف عند حدود حريات وحقوق الآخرين». وبشأن جريمة التهريب، أوضح أن «هناك مديرية متخصصة هي مديرية شرطة الطاقة، التي تعمل بجهود عالية المستوى للسيطرة على أنابيب نقل المشتقات النفطية وضبطها عبر كاميرات المراقبة والرصد الإلكتروني ومستشعرات الحركة المثبتة على الأنابيب، والتي ترسل إشارات إلى مركز القيادة الوطني عند تعرضها لأي اعتداء». |