علي السراي لَعَمرُكَ هيَ حربٌ بينَ الفضيلةِ والرذيلةِ، بينَ منظومةِ القِيَمِ والأخلاقِ وبينَ منظومةِ السُّقوطِ والانحِطاطِ والغوصِ في وَحلِ براثنِ الشيطانِ، معسكرانِ لا ثالثَ لهُما، فلا مناطقَ رماديَّةَ إنْ تعلَّقَ الأمرُ بالشَّرَفِ والعِفَّةِ والطَّهارةِ. أيُّها الغيارى على الأعراضِ والدِّماءِ، مرَّةً أُخرى تحاول شِرذمة من النفرِ الضال النَّيلَ من الشَّرَفِ العراقيِّ، ذلكَ الذي عُمِّدَ بالدِّماءِ الزكيَّةِ الطَّاهرةِ. إنَّهُم يَستهدِفونَ شَرَفَ المرأةِ العراقيَّةِ الجنوبيَّةِ الشيعيَّةِ في الصَّميمِ، ويُحاولونَ النَّيلَ منها بكلِّ خِسَّةٍ ووَضاعةٍ وابتذالٍ، ويَسوقونَها على أنَّها سِلعةٌ رخيصةٌ في سوقِ نِخاسةِ العُهرِ والرَّذيلةِ، بصورةٍ مُسيئةٍ تمسُّ كرامتَها وقِيَمَها ومكانتَها في المجتمعِ. ففي تحدٍّ سافِرٍ وَقِحٍ لكلِّ منظومةِ القِيَمِ والشَّرَفِ والعِفَّةِ والطَّهارةِ للمرأةِ الشيعيَّةِ العراقيَّةِ الجنوبيَّةِ الحُرَّةِ الزينبيَّةِ، واستفزازًا لمشاعرِ الملايينِ من أبناءِ شعبِنا في جنوبِ العراقِ المُقاتِلِ، سيقومُ أعداءُ الشَّرَفِ بعرضِ مُسلسلِهِم المُسيءِ والموسومِ بـ(حمديَّةَ) من على قناةِ MBC عراقَ في شهرِ رمضانَ الكريمِ، والذي من المُفترضِ أنْ يكونَ شهرًا للعبادةِ والطاعةِ لا شهرَ فِسقٍ وعُهرٍ وفُجورٍ. هذا المُسلسلُ الوضيعُ الذي يُسيء الى سمعة ومكانة حرائرَ العراقِ اللاتي أنجبنَ ليوثَ الرجالِ الذينَ افتدَوا العراقَ وشعبَهُ ومُقدَّساتِهِ، وقدَّموا أرواحَهُم رخيصةً كي لا يُمَسَّ شَرَفُ حُرَّةٍ عراقيَّةٍ أو تُضامَ لَها أختٌ هنا أو هناكَ. والسؤالُ هنا لكلِّ مُقاتلي الكلمةِ الحُرَّةِ المسؤولةِ والحرفِ المُقاوِمِ، لكلِّ غيارى العراقِ في سوحِ الجهادِ الإعلاميِّ وبكلِّ ميادينِهِ، لِمَن تَنكَّبوا سِلاحَ القلمِ الرَّصاصِ، وصَدَحتْ أصواتُهُم الهادرةُ عبرَ شاشاتِ التلفازِ دفاعًا عن العراقِ بكلِّ مضامينِهِ. أوَتَرضَونَ حقًّا أنْ نَسخى بشَرَفٍ أَرَقنا على جوانِبِهِ الدِّماءَ ؟ إذًا… أنتُم اليومَ مُطالَبونَ بتسجيلِ مواقفَ مُشرِّفةٍ طالما وقفتُمُوها دفاعًا عن الحقِّ والقِيَمِ دونَ أنْ تأخذَكُم في اللهِ لومةُ لائِمٍ. فيا غيارى القلمِ المُقاتِلِ، لتكُنْ صَولةُ شَرَفٍ ورَفضٍ وإباءٍ بحجمِ دِماءِ شُهدائِنا الذينَ ضحَّوا بأرواحِهِم من أجلِ الحقِّ وقِيَمِ الشَّرَفِ والعِفَّةِ والطَّهارةِ. شَمِّروا عن سَواعِدِكُم، واشحَذوا رَصاصَ أقلامِكُم، وأسمِعوا زَئيرَ أصواتِكُم الهادرةِ لكلِّ مَن يُسيءُ إلى الشَّرَفِ الزينبيِّ في جنوبِنا المُقاوِمِ. كذلكَ نُطالِبُ هيئةَ الإعلامِ والاتصالاتِ بتحمُّلِ مسؤوليتِها القانونيَّةِ والأخلاقيَّةِ، ومنعِ عرضِ هذا المُسلسلِ المُسيءِ لشَرَفِ المرأةِ العراقيَّةِ. كما نُهيبُ بالقضاءِ العراقيِّ الشريفِ والنزيهِ مُعاقبةَ مَن يقِفُ وراءَ هذا المُسلسلِ الذي يُسيءُ ويجرحُ مشاعرَ الملايينِ من الشيعةِ في العراقِ، وينشرُ قِيَمَ الانحِطاطِ والرذيلةِ بينَ أبنائِهِ. إذًا، على القضاءِ أنْ يقولَ كلمتَهُ في هــــذا التعدِّي الصارخِ بما يحفَظُ السِّلمَ المُجتمعيَّ، ويمنعُ أيَّ توتُّرٍ أو فتنةٍ جديدةٍ الجميعُ في غِنىً عنها. |