أعلنت وزارة الخارجية النرويجية أن سفيرة النرويج في الأردن والعراق مونا يول قدمت استقالتها من منصبها، على خلفية تورطها في تداعيات قضية الملياردير الأمريكي المدان بجرائم جنسية جيفري إبستين. وقال وزير الخارجية النرويجي إسبن بارت إيدي -في بيان الأحد- إن اتصالات يول مع إبستين تمثل خطأ جسيما في التقدير، مضيفا أن قرار الاستقالة كان صائبا وفي محله. وأكد وزير الخارجية أن هذه القضية تجعل من الصعب استعادة مستوى الثقة المطلوب لتولي مثل هذا المنصب الحساس. وتواجه يول وزوجها -الدبلوماسي النرويجي البارز السابق تيري رود لارسن- ضغوطا متزايدة عقب الكشف عن وثائق جديدة تتعلق بقضية إبستين، الذي أدين بارتكاب جرائم جنسية في الولايات المتحدة. وأفادت تقارير إعلامية بأن طفليْ الزوجين النرويجيين ورد اسماهما في وصية إبستين، التي نصت على منحهما مبلغ 5 ملايين دولار لكل منهما، وهي وصية وقّعها الممول المدان قبل فترة وجيزة من وفاته أثناء احتجازه. وكانت يول قد صرحت سابقا لوسائل إعلام نرويجية بأنها التقت إبستين في مناسبة ذات طابع دبلوماسي، مؤكدة أن تواصلها معه اقتصر على نطاق محدود للغاية. وأعربت -في حينه- عن أسفها الشديد لأي اتصال جمعها به. ومن جانبه، قال زوجها تيري رود لارسن إن علاقته السابقة بإبستين كانت «خطأ جسيما في التقدير». وعقب نشر الوثائق الجديدة المتعلقة بالقضية الأسبوع الماضي، قررت وزارة الخارجية النرويجية إيقاف مونا يول مؤقتا عن العمل، قبل أن تتقدم لاحقا باستقالتها. وتُجري الوزارة حاليا تحقيقا داخليا لتحديد ما كانت السفيرة تعلمه بشأن إبستين، وطبيعة ومدى تواصلها معه، إضافة إلى بحث العواقب الإضافية المحتملة التي قد تترتب على هذه القضية. كما كشفت وثائق جديدة أفرجت عنها وزارة العدل الأمريكية عن تبرعات الملياردير الأمريكي سيئ الصيت جيفري إبستين للجيش «الإسرائيلي» ولجهات تمويل الاستيطان في الضفة الغربية عام 2005.ويأتي ذلك إلى جانب إنكار إبستين وجود دولة فلسطينية في مراسلات إلكترونية عام 2012. وأظهرت المستندات الضريبية لإبستين أنه تبرع في 3 مارس 2005 بمبلغ 25 ألف دولار لـ»جمعية أصدقاء الجيش الإسرائيلي»، و15 ألف دولار لـ»الصندوق القومي اليهودي»، الذي يمول المستوطنين في الضفة الغربية، إضافة إلى 5 آلاف دولار للمجلس القومي للنساء اليهوديات. |