غيـاب الـوعـي الـعـربي والإسـلامـي هو سبب العربدة الأمريكية في المنطقة AlmustakbalPaper.net 3514 AlmustakbalPaper.net القائد العام للقوات المسلحة: العراق سيبقى ملتزماً بمنع التصعيد وضمان عدم استخدام أراضيه لأي صراعات خارجية أو داخلية AlmustakbalPaper.net وزير الخارجية: العراق بات يتأثر بشكل مباشر بمجريات الحرب AlmustakbalPaper.net وزير الداخلية يوجه بتشكيل فريـق تحقيـق لكشـف ملابسات مقتل رئيسة إحدى منظمات المجتمع المدني AlmustakbalPaper.net
حين يكون الانضباط أعلى من الكرسي .. السوداني انموذجاً
حين يكون الانضباط أعلى من الكرسي .. السوداني انموذجاً
أضيف بواسـطة
أضف تقييـم
محمد السوداني 
 في تاريخ السياسة العراقية القريب، نادرًا ما نُشاهد مشهدًا سياسيًا يخلو من الضجيج، ويبتعد عن حرق الشارع، ويتجاوز منطق الابتزاز الجماهيري والمساومات الإعلامية. إلا أن ما جرى مؤخرًا شكّل حالة استثنائية تستحق التوقف عندها، لا بوصفها حدثًا عابرًا، بل باعتبارها درسًا سياسيًا في الانضباط ونكران الذات.
أن يتنازل طرف يمتلك حضورًا جماهيريًا واضحًا واستحقاقًا سياسيًا مشروعًا، لصالح خيارٍ يراه المكون أصلح للمرحلة، فذلك ليس ضعفًا ولا تراجعًا، بل إيثار سياسي نادر في بيئة اعتادت التمسك بالكراسي حتى آخر أزمة. هنا، يصبح المنصب وسيلة لا غاية، وأداة لخدمة الناس لا ملكية شخصية أو غنيمة مؤقتة.
ما حدث لم يكن انسحابًا بالمعنى السلبي، ولا تنازلًا عن إرادة الناخبين، كما حاول البعض تصويره، بل كان تغليبًا صريحًا للمصلحة العامة على المكاسب الآنية. فالعراق، في هذه المرحلة الحساسة، لا يحتمل المزيد من الأزمات المفتعلة، ولا موجات الإشاعات التي تُدار بعناية لتأجيج الشارع وإرباك المشهد العام.
يكفي أن نستعيد ما شهده البلد خلال أسبوعين فقط من توتر، وتأويل، وتسريبات، ودعايات كادت أن تُدخل الشارع في دوامة جديدة، لندرك حجم الضرر الذي كان يمكن أن يتفاقم لو استمر الصراع على المنصب. ففي العراق، تبدأ الإشاعة صغيرة، لكنها سرعان ما تتحول إلى أزمة وطنية، تمس لقمة العيش وطمأنينة الناس قبل أي شيء آخر.
لذلك، فإن خطوة الانسحاب كانت ــ في توقيتها وسياقها ــ قرارًا وقائيًا بامتياز، جنّب البلاد سيناريوهات عبثية اعتاد عليها الشارع العراقي، حيث تُصنع التهم على مقاس الصراع، وتُستخدم معاناة المواطنين وقودًا لحرب التسقيط السياسي.
إن القيمة الحقيقية لأي رجل دولة لا تُقاس بعدد المناصب التي شغلها، بل بالبصمة التي يتركها في مسيرة العمل العام. فالمناصب زائلة، أما المواقف فتبقى، وتتحول مع الزمن إلى شهادة للتاريخ، وشاهد عيان أمام الأجيال القادمة.
هكذا تُبنى الدول:
بعقلٍ بارد،
وبقرارات شجاعة،
وبسياسيين يفهمون أن خدمة العراق أكبر من أي كرسي،
وأن البقاء في الذاكرة أنقى من البقاء في المنصب.
رابط المحتـوى
http://almustakbalpaper.net/content.php?id=91924
عدد المشـاهدات 423   تاريخ الإضافـة 13/01/2026 - 06:26   آخـر تحديـث 04/03/2026 - 00:48   رقم المحتـوى 91924
محتـويات مشـابهة
الخارجية: استحصال الموافقات لمنح سمات الدخول للعراقيين من السعودية عبر منفذ عرعر
ماكرون يتصل بالسوداني .. العراق والخليج وجدوا أنفسهم في خضم حرب لـم يختاروها
السفارة العراقية: تركيا توافق على منح سمات دخول للمواطنين العراقيين العالقين الراغبين بالعودة براً
رحيل الطود الأشم.. حين يترجل ولي الأمر شهيداً
عباس عراقجي: الراية التي رفعها المرشد الأعلى لن تسقط على الأرض

العراق - بغداد - عنوان المستقبل

almustakball@yahoo.com

الإدارة ‎07709670606
الإعلانات 07706942363

جميـع الحقوق محفوظـة © www.AlmustakbalPaper.net 2014 الرئيسية | من نحن | إرسال طلب | خريطة الموقع | إتصل بنا