رئيس الوزراء يؤكد أهمية العمل والتعاون المشترك بين جميع القوى الوطنية AlmustakbalPaper.net النائب الأول لرئيس البرلمان ورئيس ائتلاف الأساس يبحثان تعزيز الأداء التشريعي والرقابي AlmustakbalPaper.net المالكي يبحث مع سفراء إيطاليا وتركيا والأردن الاستحقاقات الدستورية المقبلة AlmustakbalPaper.net الخزعلي يؤكد ضرورة الالتزام بالتوقيتات الدستورية والارتقاء بعمل البرلمان AlmustakbalPaper.net وزير الداخلية يوجه بتقييم جميع ضباط مديرية شؤون المخدرات AlmustakbalPaper.net
حين يكون الانضباط أعلى من الكرسي .. السوداني انموذجاً
حين يكون الانضباط أعلى من الكرسي .. السوداني انموذجاً
أضيف بواسـطة
أضف تقييـم
محمد السوداني 
 في تاريخ السياسة العراقية القريب، نادرًا ما نُشاهد مشهدًا سياسيًا يخلو من الضجيج، ويبتعد عن حرق الشارع، ويتجاوز منطق الابتزاز الجماهيري والمساومات الإعلامية. إلا أن ما جرى مؤخرًا شكّل حالة استثنائية تستحق التوقف عندها، لا بوصفها حدثًا عابرًا، بل باعتبارها درسًا سياسيًا في الانضباط ونكران الذات.
أن يتنازل طرف يمتلك حضورًا جماهيريًا واضحًا واستحقاقًا سياسيًا مشروعًا، لصالح خيارٍ يراه المكون أصلح للمرحلة، فذلك ليس ضعفًا ولا تراجعًا، بل إيثار سياسي نادر في بيئة اعتادت التمسك بالكراسي حتى آخر أزمة. هنا، يصبح المنصب وسيلة لا غاية، وأداة لخدمة الناس لا ملكية شخصية أو غنيمة مؤقتة.
ما حدث لم يكن انسحابًا بالمعنى السلبي، ولا تنازلًا عن إرادة الناخبين، كما حاول البعض تصويره، بل كان تغليبًا صريحًا للمصلحة العامة على المكاسب الآنية. فالعراق، في هذه المرحلة الحساسة، لا يحتمل المزيد من الأزمات المفتعلة، ولا موجات الإشاعات التي تُدار بعناية لتأجيج الشارع وإرباك المشهد العام.
يكفي أن نستعيد ما شهده البلد خلال أسبوعين فقط من توتر، وتأويل، وتسريبات، ودعايات كادت أن تُدخل الشارع في دوامة جديدة، لندرك حجم الضرر الذي كان يمكن أن يتفاقم لو استمر الصراع على المنصب. ففي العراق، تبدأ الإشاعة صغيرة، لكنها سرعان ما تتحول إلى أزمة وطنية، تمس لقمة العيش وطمأنينة الناس قبل أي شيء آخر.
لذلك، فإن خطوة الانسحاب كانت ــ في توقيتها وسياقها ــ قرارًا وقائيًا بامتياز، جنّب البلاد سيناريوهات عبثية اعتاد عليها الشارع العراقي، حيث تُصنع التهم على مقاس الصراع، وتُستخدم معاناة المواطنين وقودًا لحرب التسقيط السياسي.
إن القيمة الحقيقية لأي رجل دولة لا تُقاس بعدد المناصب التي شغلها، بل بالبصمة التي يتركها في مسيرة العمل العام. فالمناصب زائلة، أما المواقف فتبقى، وتتحول مع الزمن إلى شهادة للتاريخ، وشاهد عيان أمام الأجيال القادمة.
هكذا تُبنى الدول:
بعقلٍ بارد،
وبقرارات شجاعة،
وبسياسيين يفهمون أن خدمة العراق أكبر من أي كرسي،
وأن البقاء في الذاكرة أنقى من البقاء في المنصب.
رابط المحتـوى
http://almustakbalpaper.net/content.php?id=91924
عدد المشـاهدات 37   تاريخ الإضافـة 13/01/2026 - 06:26   آخـر تحديـث 13/01/2026 - 00:58   رقم المحتـوى 91924
محتـويات مشـابهة
تصل إلى السجن.. الداخلية: إجراءات رادعة وحازمة لكل من يحاول مضايقة السائحين والزائرين
السوداني يوجه بمراجعة التصاميم والكلف والأسعار بما يضمن نجاح مشروع «أيدوبا»
ائتلاف الإعمار والتنمية: السوداني لـم يعلن انسحابه رسمياً من الترشح لرئاسة الوزراء
السوداني: الحكومة ماضية في تنمية قطاعات الطاقة النظيفة والمتجددة
الصراع بين الفضيلة والرذيلة.. بعدها لمن سيكون النصر ؟

العراق - بغداد - عنوان المستقبل

almustakball@yahoo.com

الإدارة ‎07709670606
الإعلانات 07706942363

جميـع الحقوق محفوظـة © www.AlmustakbalPaper.net 2014 الرئيسية | من نحن | إرسال طلب | خريطة الموقع | إتصل بنا