رئيس الوزراء مستذكراً استشهاد السيد الصدر ونجليه: مدرسة مرجعية وعلمية وأخلاقية AlmustakbalPaper.net وزير الداخلية: القانون أقر بتثبيت عقود الشرطة بعد 3 سنوات من الخدمة AlmustakbalPaper.net رئيس الجمهورية يثمّن جهود جهاز المخابرات في تعزيز الأمن الوطني AlmustakbalPaper.net المالية النيابية: الاقتراض لتمويل النفقات مرهون بتشكيل الحكومة AlmustakbalPaper.net الأمانة العامة للإطار التنسيقي تعلن تأجيل اجتماعه إلى الجمعة AlmustakbalPaper.net
النفط والسيـاسة والجوع.. ملامح المأساة الفنزويلية
النفط والسيـاسة والجوع.. ملامح المأساة الفنزويلية
أضيف بواسـطة
أضف تقييـم
محمد حسن الساعدي 
منذ أكثر من عقدين،وفنزويلا تتعرض إلى ضغوط أمريكية متصاعدة، اتخذت أشكالًا متعددة تترواح بين العقوبات الاقتصادية الخانقة، والحصار المالي، ومحاولات العزل الدبلوماسي، وصولًا إلى التلويح المباشر بالتدخل العسكري. ورغم أن الخطاب الأمريكي يرفع شعارات “الديمقراطية” و“حقوق الإنسان”، إلا أن جوهر هذه السياسات يكشف عن عدوانٍ واضح يستهدف السيادة الوطنية الفنزويلية وإرادة شعبها المستقل.
إن فنزويلا، بما تمتلكه من أكبر احتياطي نفطي مؤكد في العالم، تمثل نموذجًا للدولة التي رفضت الخضوع لإملاءات واشنطن، واختارت نهجًا سياديًا في إدارة مواردها الطبيعية وتحديد خياراتها السياسية،فهذا القرار كان كافيًا ليجعلها هدفًا لحملة منظمة تهدف إلى إنهاك الدولة من الداخل، عبر تجفيف مواردها المالية، وإشاعة الفوضى الاقتصادية، وتحريض الشارع ضد حكومته.
العقوبات الأمريكية لم تكن يومًا أداة إصلاح، بل سلاحًا جماعيًا عاقب الشعب قبل السلطة. فقد أدت إلى تدهور الخدمات، ونقص الأدوية، وارتفاع معدلات الفقر، في محاولة واضحة لاستخدام معاناة المدنيين كوسيلة ضغط سياسي،وهو سلوك يتناقض صراحة مع مبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة الذي يجرّم العقوبات الأحادية والتدخل في الشؤون الداخلية للدول، ولا يمكن فصل العدوان على فنزويلا عن السياق الأوسع للسياسة الأمريكية في أمريكا اللاتينية، حيث لطالما اعتبرت واشنطن هذه المنطقة “حديقة خلفية” لها، تتدخل في شؤونها متى ما تعارضت خيارات شعوبها مع مصالحها الاقتصادية والجيوسياسية، فمن كوبا إلى نيكاراغوا، ومن تشيلي بالأمس إلى فنزويلا اليوم، يتكرر السيناريو ذاته بأدوات مختلفة.
ما جرى من احداث مؤسفة في فنزويلا يعكس حالة الهيمنة على العالم،ويضع الدول على المحك،وتدخل في دائرة التهديد المباشر فالأزمة الفنزويلية اليوم ليست مجرد خلاف داخلي، بل هي صراع جيوسياسي معقّد يتمحور حول النفط والسيادة، ويكشف عن مواجهة مباشرة بين فنزويلا والولايات المتحدة.
الأزمة الفنزويلية تمثل نموذجاً لصراع الموارد والسيادة في القرن الحادي والعشرين، حيث يتقاطع النفط مع السياسة الدولية، وتتحول الدولة إلى ساحة اختبار بين القوى الكبرى. مستقبل فنزويلا سيعتمد على قدرة شعبها على تجاوز الانقسامات الداخلية، وعلى مدى استعداد المجتمع الدولي لإيجاد حل سياسي يوازن بين مصالح القوى العظمى وحق الفنزويليين في تقرير مصيرهم.
إن مقاومة فنزويلا لهذا العدوان ليست دفاعًا عن حكومة بعينها، بل عن مبدأ سيادة الدول وحق الشعوب في تقرير مصيرها بعيدًا عن الابتزاز الخارجي كما أن صمودها يبعث برسالة واضحة مفادها أن الهيمنة، مهما امتلكت من أدوات القوة، لا تستطيع كسر إرادة الشعوب الحرة،وفي عالمٍ يتجه نحو التعددية القطبية، تبدو السياسات الأمريكية تجاه فنزويلا تعبيرًا عن عقلية قديمة لم تعد قادرة على فرض إرادتها كما في السابق. فالتاريخ أثبت أن العدوان لا يصنع شرعية، وأن احترام السيادة والحوار المتكافئ هما الطريق الوحيد لتحقيق الاستقرار والسلام بين الأمم.
رابط المحتـوى
http://almustakbalpaper.net/content.php?id=91846
عدد المشـاهدات 535   تاريخ الإضافـة 08/01/2026 - 09:30   آخـر تحديـث 24/04/2026 - 15:40   رقم المحتـوى 91846
محتـويات مشـابهة
المنتجات النفطية : تخصيص منافذ لغاز المطاعم في بغداد
وزير التجارة: ماضون في تنفيذ البرامج الهادفة الى تنمية الصادرات غير النفطية وتوسيع قاعدة الانتاج المحلي
المنتجات النفطية: خطة لتوزيع أسطوانات غاز الطبخ على المطاعم بشكل منتظم
وزير النفط يثمن جهود العاملين في محطة «K3» بعد تعرضهم للغاز أثناء العمل
المنتجات النفطية ترد على أنباء تحديد حصة الوقود وأوقات عمل المحطات

العراق - بغداد - عنوان المستقبل

almustakball@yahoo.com

الإدارة ‎07709670606
الإعلانات 07706942363

جميـع الحقوق محفوظـة © www.AlmustakbalPaper.net 2014 الرئيسية | من نحن | إرسال طلب | خريطة الموقع | إتصل بنا