3544 AlmustakbalPaper.net مجلس الوزراء يقرر : استغلال الأموال المتبقية من موازنة الدعم الطارئ لغرض تسديد مستحقات المقاولين AlmustakbalPaper.net الفاتيكان: البابا يلتمس للشعب العراقي البركات السماوية وعطية السلام AlmustakbalPaper.net المنتجات النفطية : تخصيص منافذ لغاز المطاعم في بغداد AlmustakbalPaper.net فيحان يوجه باستحداث متحف وثائقي متخصص بتوثيق جرائم النظام الديكتاتوري AlmustakbalPaper.net
مائدة من لحم بشري
مائدة من لحم بشري
أضيف بواسـطة
أضف تقييـم
 الدكتورة غدير سلام عارف 
في زوايا المجالس، حيثُ تُرتّب الكلمات كما تُرتب الأطباق، تُقام مأدبة خفية لا يُرى فيها خبزٌ ولا ملح، بل تُنصب فيها ألسنةٌ مسنونة كالسكاكين، وتُقدَّم الأرواح المكلومة أطباقًا على طاولة الكلام. هناك، لا يُذكر الغائب بطيب، ولا يُحفظ الحاضر بحُسن، بل يُنهش العرض كما يُنهش اللحم، وتُرمى الأخلاق على الأرض كقشور لا قيمة لها.
ليست الغيبة مجرد «كلام عن الآخر في غيابه»، بل هي سلوك، خُلق ذميم يكشف عن معدن متآكل ونفس غير مأمونة. وحين تجتمع الغيبة مع سوء الخُلق، تُصبح المجالس ساحات هدم لا بناء، وأسواقًا للعار تُعرض فيها كرامات الناس بلا ثمن.
أيّ قلبٍ يقبل أن يُقدَّم أخوه وليمةً؟! وأي خُلقٍ يسمح للسانه أن يُصبح خنجرًا مغروسًا في ظهر غافل؟ إن الغيبة وسوء الخلق لا يُفسدان العلاقة بالناس فقط، بل يمزقان نسيج الروح ويطفئان نور الإيمان في القلب.
تحت هذه «المائدة»، تسقط هيبة الكلمة، ويُنسى أن كل ما يُقال سيُكتب، وأن اللحوم البشرية –كما قالوا– مسمومة، لكنها اليوم مأكولة بشهية!
 وهكذا، تبقى «مائدة اللحم البشري» رمزًا قاتمًا لحالة فقدان الأخلاق وغياب التقوى في المجالس، حيث تتحوّل الكلمات إلى خناجر، والحديث إلى ذنوبٍ تمضغ في الخفاء.
 قال الله تعالى:{‌وَلا ‌يَغْتَبْ ‌بَعْضُكُمْ ‌بَعْضًا ‌أَيُحِبُّ ‌أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللهَ إِنَّ اللهَ تَوَّابٌ رَحِيمٌ}
إن الغيبة وسوء الخلق ليسا مجرّد انزلاقات لسان، بل هما مرآةٌ لخلل داخليٍّ في الوعي والضمير. وقد قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم):
«‌أَتَدْرُونَ ‌مَا ‌الْغِيبَةُ؟»
قالوا: الله ورسوله أعلم.
قال: «ذِكْرُكَ أَخَاكَ بِمَا يَكْرَهُ»
قيل: أفرأيتَ إن كان في أخي ما أقول؟
قال: «إن كان فيه ما تقول فقد اغتبته، وإن لم يكن فيه ما تقول فقد بهتَّه». من واجبنا أن نحمي مجالسنا من هذا التلوث الأخلاقي، وأن نعيد بناء العلاقات على أسس الاحترام والستر والصدق.
تجنب صداقة المغتاب ومصاحبته: فالصديق مرآة لصديقه تنعكس عليها خصاله سواء كانت حميدة أم ذميمة، ولنِعْم ما قاله بعض الحكماء: «إذا رأيت من يغتاب الناس فاجهد جهدك أن لا يعرفك، فإن أشقى الناس به معارفوه».
رابط المحتـوى
http://almustakbalpaper.net/content.php?id=89286
عدد المشـاهدات 398   تاريخ الإضافـة 27/07/2025 - 05:56   آخـر تحديـث 22/04/2026 - 04:46   رقم المحتـوى 89286
محتـويات مشـابهة
مجلس وكلاء الأمن الوطني يناقش الأحداث الإقليمية الأخيرة
وزارة العدل: التعليم والتأهيل أولوية داخل المؤسسات الإصلاحية
التعليم الإلكتروني وأثره في العملية التعليمية
الشيخ همام حمودي يؤكد ضرورة إيجاد تحالف إقليمي يحفظ أمن واستقرار المنطقة
البريد العراقي .. إبرام إتفاق مشترك مع وزارة الصناعة - المديرية العامة للتنمية الصناعية لإطلاق خدمة إستلام وتسليم الوثائق

العراق - بغداد - عنوان المستقبل

almustakball@yahoo.com

الإدارة ‎07709670606
الإعلانات 07706942363

جميـع الحقوق محفوظـة © www.AlmustakbalPaper.net 2014 الرئيسية | من نحن | إرسال طلب | خريطة الموقع | إتصل بنا