عبد الله عباس تتذكرون عصر تحكم القطبين الشرقي والغربي بمصير العالم وكان عنوانه (عصر الحرب الباردة ) احدهم يكشر عن انيابه تجاه الاخرولكل قوة من قواتهم المسلحة عنوان (حلف الوارشو ) الشرقي و ( حلف الناتو) الغربي ‘ استمر الوضع هكذا إلى ان ابتلت القيادة المركزية لمعسكر الشرق المتمثلة بالاتحاد السوفيتي بشخص لايستحق ونحن نعيش عصر ساحة مفتوحة لأشر قوة في العالم ( رعاع الحرب والارهاب المنظم ومصدر القرار للولايات المتحدة الامريكية كان اسمة غورباتشوف ) لايستحق ذلك القائد الشرقي في التأريخ الا وصف ( غبي و مشبوه الشخصية – وقيل كثيرا في حينه على ما فعله هذا الارعن ‘ لكن الواقع اثبت انه كان مشبوه في كل خطواته ) وهو الذي قرر التوقيع على انهاء قوة المعسكر الشرقي بشكل منظم وعلى طريقة لم يبقى امام البشرية الا ان رأى نفسه يصطدم باعلان وقوع العالم تحت رحمة (رعاع البقر ) الذين اصبحوا (رعاع توجهات تدمير العالم ) عن طريق انواع من الحروب ‘ مادام الطرف الاخر ترك له ساحة العالم والبشرية . ورأى العالم التوجهات العدوانيه للغرب عموما والادارة الامريكية خصوصا علامات الشر المنظم ليبقى العالم تحت سيطرة القطب الواحد ‘ اعطوا الاولوية لفكرة الهيمنة بالقوة من خلال اختيار توجه الى تقوية وتوسيع حلف الناتو الذي في الواقع لم يبقى اي مبرر لبقائه بعد الانهيار الحقيقي للحلف المقابل الذي فرض وجودهم الخطير (لمهمة الحرب ) ‘ مهددين الامن والاستقرارالعالمى ‘ وبعد أن ظهر بين انقاض انهيار الحكم الشيوعي قيادة تمسك بالارث التاريخي كقوة متكامله الاساس : الانسان وارث الاستقلال ‘ وتوجهت لاختيار طريق ‘ تجاوزت من خلالها ازمة السقوط وبدأت باعادة بناء الدولة الروسية متجاوزه الخطر الذي كان يهدد وجودها بعد تفكك الاتحاد السوفيتى وكانت تقودها موسكو ‘ وبذلك بين اول ظاهرة التي بشر العالم بان الساحة ليست فارغه بالتمام كما تصورت القوى الغربيه وفي غضم نفس التطورات بدأت مرحلة ظهور الصين كعملاق متكامل المستلزمات كقوة ذو صفات ممكن ان تكون قطب عالمي لايمكن تجاهلها‘ توقع المراقبين لوضع امن العالم أن تكون هاتين الظاهرتين دافع للغرب الذي يقوده مصدر القرار الامريكي (رغم معرفة العالم بتاريخها الشرير ) ان يتوجه الى اعادة النظر بسياساتهم تجاه الامن العالمي وطموح الشعوب في الحرية والاستقلال والبناء من خلال التعامل بالمرونة مع التحولات الواقعية والمتوقعة والتي جرت ‘ الا انهم تمسكوا بالسير على نهج يؤكد الاصرار على محاربتة علننا ومواجهة رغبة العالم بتعدد القوى ونهج البناء ‘ فكان الاصرار على تقوية حلفهم الشرير( الناتو) من الاولويات التى لعبت الدور العدواني لاحتلال افغانستان و العراق الذي ادى احتلالهم بعكس اداعاءتهم الى انتشار الارهاب المنظم على طول وعرض العالم بمافيه الدول الغربية نفسها . وبعد احتلال البلدين ‘ خططت واشنطن لبدء مراحل الفوضى المنظمه في منطقة الشرق الاوسط بعنوان محاربة الارهاب ..! ‘كخطوة اولى لضمان امن قواتها المهيمنه في الشرق الاوسط وفي المقدمة الكيان الاسرائيلي المسخ و بعد نجاحهم في ابعاد الارادات الوطنية في المنطقة ‘ ‘ بحيث ان العالم اجمع ظهر امامه ان الغرب بقيادة مصدر القرار الامريكي المسؤول المباشر عن كل التحركات الارهابية في المنطقة و مع كل عملية من عملياتهم الارهابية ‘ تقوم واشنطن و تل ابيب بخطوة خبيثة الهدف منها زيادة التوتر في الشرق الاوسط ‘ لتتفرغ مؤسسات التجسس و التخريب الغربيه بفتح منافذ الفوضى باتجاه شرق اوروبا والتوجه بتوسع (الناتو) شرقا لاستفزاز روسيا بعد نهضتها من انتكاسة سقوط ( وارشو ) ‘ فكان التدخل السافر من الغرب في اوكرانيا وبدعة الاطلاق عليه اسم الثورات الملونة والتي ادت نتائجها (كما عملوا في الشرق الاوسط ) فوضى خلاقة في ذلك البلد الملتصق بحدود روسيا و العلاقة بين الطرفين متوتره لمعرفة روسيا بأن الغرب عموما و مصدر القرار في الاداره الامريكية على وجه الخصوص لهم برنامج منظم للتحرش بروسيا ومحاربة نهجها المستقل في التعامل الدولي ‘ وكانت نتيجة كل ذلك نجاحهم في اشعال الحرب بين اوكرانيا وروسيا ‘ ومنذ بدء الحرب يرى العالم أن ( حلف الناتو) تدخل بكل ثقله في الحرب لدعم حكام اوكرانيا و محاربة روسيا ‘ الى ان وصل الوضع ألى اعلان حلف في مؤتمر القمة فيلينوس الاخيره انه يتحمل مسؤولية ضمان امن اوكرانيا ‘ بل اكثر من ذلك اعلن المؤتمر هجوما تحريضيا على استقلالية الموقف الصيني اتجاه الوضع ‘‘ محذرا من “التحديات الممنهجة” التي تشكلها الصين بما في ذلك توسع ترسانتها النووية مدعيا انه… |