المستقبل العراقي / نهاد فالح
قال رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي، أمس الثلاثاء، إن مقاومة سلطات كردستان للقوات العراقية هي لحماية الفساد وتهريب النفط، مؤكداً أن البيشمركة تعاونت مع القوات الاتحادية ولم تستجب لنداءات التصعيد. وقال العبادي، في مؤتمره الأسبوعي، إن العراق قضى على محاولات التقسيم، في إشارة إلى استفتاء إقليم كردستان الانفصالي، مؤكداً أن قوات البيشمركة تعاونت مع القوات الاتحادية ولم تستجب لنداءات التصعيد. وقال العبادي أيضاً «مواطنو كركوك يبدون تعاوناً كبيراً مع السلطة الاتحادية رغم محاولات التحريض»، وذلك بعد أن فرضت القوات الأمنية الأمن في المحافظة، فيما عزل البرلمان محافظها نجم الدين كريم عن منصبه بعد أن فرض اجراءات عنصرية ضد سكّان المحافظة، وفيما ردّ القضاء دعوى إقالته، سارع رئيس الجمهورية إلى المصادقة عليها. وبشأن الوضع المالي للعراق، والحديث عن موازنة 2018، فضلاً عن المطالبات بتنويع مصادر الدخل بدل الاعتماد على النفط، أكد رئيس مجلس الوزراء في المؤتمر الصحفي على أن حكومته تعمل على تقليل الانفاق الحكومي وزيادة الواردات غير النفطية. وأشار رئيس الوزراء الذي أجرى زيارة إلى السعودية وقّع خلالها اتفقات عدّة مع الرياض، إلى أنه يجب ان يشهد شعبا العراق والسعودية مكاسب التقارب بين البلدين. وقد شهد العلاقات العراقية السعودية تقارباً غير مسبوق منذ 27 عاماً، إذ تعمل الرياض على فتح المنافذ الحدودية البريّة خلال ثلاثة أشهر، إضافة إلى عودة الخط الجوي الرابط بين العراق والسعودية والذي توقف منذ حرب الخليج الأولى عام 1991. وبشأن الأخطاء التي أدت إلى سقوط نحو ثلث البلاد بيد تنظيم «داعش» عام 2014، واستطاعت القوات الأمنية تحريرها خلال ثلاثة أعوام، قال العبادي «حريصون على فتح تحقيق تفصيلي لمعرفة الجهات المسؤولية عن دخول (داعش)». ويعتزم رئيس الوزراء زيارة كل من تركيا وإيران لعرض رؤية العراق عن المنطقة بعد الخلاص من «داعش». وترتكز الرؤية على التنمية ونبذ التدخلات في شؤون الدول الإقليمية وفتح المجال أمام العلاقات بين دول وشعوب المنطقة. وبهذا الخصوص، أكد العبادي عزمه على زيارة كل من تركيا وإيران خلال أيام، مؤكدا أننا «نعتزم التباحث مع الحكومة التركية حول حصة العراق المائية والمنافذ الحدودية المشتركة»، في إشارة إلى سد أليسو الذي بنته تركيا والذي أدى إلى ضعف الحصة المائية للعراق. وأضاف رئيس الوزراء أن «العراق يتعامل مع جيرانه بمرونة عالية، وأصبح له أثر محوري وإقليمي كبير»، مؤكداً أن «العراق مستعد لأخذ دوره الريادي في المنطقة والعالم». وأمس الثلاثاء، عقد مجلس الوزراء جلسته الاعتيادية برئاسة رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي . وناقش مجلس الوزراء الجولة التي قام بها العبادي الى السعودية ومصر والاردن ونتائجها والتي انطلقت من اهمية العراق القوي ودوره المحوري الكبير في المنطقة وسياسة الحكومة للمرحلة المقبلة المتمثلة بالانفتاح والمصلحة المشتركة والابتعاد عن المحاور. وجرى خلال الجلسة طرح مشروع رؤية العراق لمستقبل المنطقة الذي اطلقه رئيس مجلس الوزراء . كما ناقش مجلس الوزراء بشكل موسع ادارة المنافذ الحدودية بهدف ضمان اعتماد معايير موحدة وشفافة لادارة المنافذ الحدودية والدوائر الكمركية، وتم التوجيه باتخاذ اجراءات وصياغة قرار سيتبناه مجلس الوزراء الاسبوع المقبل. وتمت مراجعة قانون الموازنة المالية وتخصيصاتها قبل التصويت عليها في مجلس الوزراء. كما صوّت المجلس على عدد من القرارات واصدر مجموعة من التوجيهات.
|