مجلس الخدمة يوضح بشأن تعيين خريجي البكالوريوس في بعض الاختصاصات AlmustakbalPaper.net الشيخ حمودي: الإطار التنسيقي وضع أولويات لاختيار رئيس الوزراء AlmustakbalPaper.net فيحان: يجب أن تكون الثروة النفطية مورداً اتحادياً خاضعاً لسلطة الحكومة المركزية بالكامل AlmustakbalPaper.net خلال استقباله وفد شبكة الإعلام.. رئيس الجمهورية يؤكد على دعم الإعلام الوطني لمؤسسات الدولة AlmustakbalPaper.net مقر خاتم الأنبياء الإيراني: سنواجه استمرار الحصار الأمريكي برد قوي AlmustakbalPaper.net
العراقيون التنزانيون
العراقيون التنزانيون
أضيف بواسـطة
أضف تقييـم
في الزمن الذي تبعثرت فيه جثث المهاجرين العراقيين على السواحل الإيطالية واليونانية، وفي الزمن الذي تصاعدت فيه موجات النزوح من العراق بحثا عن الملاذات الآمنة في شرق الأرض وغربها، ظهرت علينا الفضائيات الغربية المعنية بالجغرافيا البشرية لتحمل لنا مفاجأة غير متوقعة، فقد اكتشف الجغرافيون مجاميع من القبائل السومرية، التي غادرت السهل الرسوبي لوادي الرافدين في الألفية الأولى التي سبقت الميلاد، ثم عبرت مضيق باب المندب، وتوجهت نحو السواحل الأفريقية، لتستقر في الأراضي الاستوائية الرطبة، المعروفة الآن باسم (تنزانيا). 
المثير للدهشة أنهم يطلقون على أنفسهم (عراقو Iraqw)، ويرطنون بلغة هجينة، جمعت المفردات السومرية والعربية والعبرية في تركيبة لسانية عجيبة. تدور معظم أساطيرهم القديمة حول جلجامش وملحمة الطوفان، ولسنا مبالغين إذا قلنا أن قبائلهم التي تتألف من (200) عشيرة تعرف عن النمرود وعشتار وأنكيدوا وكيش ولكش ومسلة حمواربي أكثر مما تعرفه قبائلنا القريبة من محيط زقورة (أور) في محافظة (ذي قار).
بلغ تعدادهم السكاني عام 2001 حوالي (462) ألف نسمة، معظمهم يسكنون بيوت القصب والبردي. يصنعون أوانيهم الفخارية بأيديهم، ويمارسون الزراعة والري، وتربية الجاموس على الطريقة السومرية الموروثة، لكنهم ظلوا يتمسكون بانتسابهم لأرض الميزوبوتاميا، ويغرسونهم حبهم للعراق في قلوب أولادهم وأحفادهم. يعيشون الآن في ظروف مأساوية، اضطرتهم لإطلاق اسم (مآسي Maasai) على مدينتهم الواقعة في مقاطعة (عروش Arusha).
لقد اثبتت تحاليل مادة (DNA) التي أجراها (تيشكوف) عام 2009 لشريحة كبيرة من عناصر هذه القبائل. انهم ينتمون جينياً إلى الأصول الآسيوية (العربية) المختلطة بالأصول الأفريقية، بمعنى أنهم أصبحوا الآن بحكم الاختلاط والتعايش الطويل من الفئات الأفرو- آسيوية (Afro-Asiatic).
لم يسبق لزعماء هذه القبائل أن طالبوا بالعودة إلى موطنهم الأصلي في أهوار العراق. ربما لأنهم وجدوا الملاذ الآمن في الربوع التنزانية الهادئة، ففضلوا البقاء في أحضان السهول الاستوائية، والابتعاد عن تداعيات المحاصصات السياسية، وربما لأنهم لا يريدون تضييع أوقاتهم في البحث عن استحقاقات البترو- دولار، لكنهم وعلى الرغم من ذلك كله ظلوا يتفاخرون بانتسابهم لحضارة وادي الرافدين، شأنهم شأن الأقوام الغابرة، التي نزحت من العراق في القرون السحيقة، وانتشرت في أرجاء الأرض، أو اختارت العيش في أوربا وآسيا وأفريقيا، فالعراق مهد السلالات البشرية، ومنبع الأصول والأعراق. كل ذرة تراب في أرضه الطاهرة لها بريق يميزها، ولها حكايتها النادرة، وتعبر عن صورة الثراء العرقي والتعدد الطائفي، لكنها تلتئم حول تاريخ تليد، ووطن مجيد، وحلم بحجم الكون.
رابط المحتـوى
http://almustakbalpaper.net/content.php?id=18898
عدد المشـاهدات 1190   تاريخ الإضافـة 29/05/2016 - 20:30   آخـر تحديـث 25/04/2026 - 08:02   رقم المحتـوى 18898
محتـويات مشـابهة
من الضجيج إلى التقييم: كيف يقرأ العراقيون مرشح رئاسة الوزراء؟
وزير الصحة: العراقيون يشكلون 30% من المتفوقين في المجلس العربي الطبي
المندلاوي: العراقيون جددوا العهد مع الديمقراطية وتمسكوا بالمسار الدستوري
السوداني: العراقيون جسّدوا التمسك بالديمقراطية وبناء الدولة واستكمال مسار الاستقرار
ممثل المرجعية الدينية: لا بد أن يتسلح العراقيون بالوعي والبصيرة في التعامل مع التحديات الخطيرة بالمنطقة

العراق - بغداد - عنوان المستقبل

almustakball@yahoo.com

الإدارة ‎07709670606
الإعلانات 07706942363

جميـع الحقوق محفوظـة © www.AlmustakbalPaper.net 2014 الرئيسية | من نحن | إرسال طلب | خريطة الموقع | إتصل بنا